PDA

عرض كامل الموضوع : اشهر امراض الابل واعراضها وعلاجها


ابن نبهان
13-01-2011, 10:27 AM
عرف العرب وسائل كثيرة


لعلاج كل داء


أهمها استخدام الأعشاب والنفط



20/11/2010
الجرب والنحاز والطير...


أبرز أمراض الإبل




بقلم - أحمد بن محارب الظفيري




تتعرض الإبل - كغيرها من المخلوقات الى امراض عدة, بعضها يؤدي الى النفوق اذا لم يتم علاجه بالصورة المطلوبة, وبعضها الآخر يستغرق أياماً معدودة, ولا يترك اثاراً خطيرة.
ولان الابل اثيرة عند العرب, ولها مكانة مهمة في حياتهم فقد اهتموا بعلاجها وابتكروا وسائل عدة لكل مرض من الامراض, وسنتعرف اليوم على اهم الامراض التي تصيب الابل, ووسائل العلاج المستخدمة لمواجهة هذه الاوبئة.



1- الجرب:


مرض خطير معد, يصيب البعير, وقد ينفق البعير بسببه اذا لم يعالج وطريقة علاجه كالآتي:
ازالة وبر البعير: قبل البدء بالعلاج يجب ازالة الوبر من على جسم البعير ويتم ذلك بطلي جسم البعير بالنورة والزرنيج وكيفية اعداد مخلوط النورة والزرنيج والماء تتم بالطريقة التالية: يوضع الماء في القدر على النار وتوضع معه النورة, وتكون عادة نسبة كمية الماء الى النورة كنسبة 3 الى 1, ومن ثم يدق الزرنيج حتى ينعم ويوضع قليلاً منه في القدر ايضاً, والزرنيج هو جوهر هذه العملية اذ انها من دونه لن تتم اطلاقاً وكما يقول البدو بالمثل الدارج: "الصيت للنورة والفعل للزرنيج" ويضرب بالشائع والذائع المخالف للحقيقة والصدق ويبقى القدر بما فيه من ماء ونوره وزرنيج يغلي على النار, وحتى نتأكد من ان العملية قد تمت بنجاح وان كمية الزرنيج المضافة كافية فاننا نغمس هلب الوبر في القدر فاذا انقطع فهذا دليل الكمال, وهذا المحلول الذي صنعناه هو شبيه بمزيل الشعر الذي يباع بالصيدليات والمسمى "دواء حمام" الذي يستخدمه الانسان لازالة الشعر وبعد ذلك ننزل القدر من على النار ونباشر عملية طلي جسم البعير الاجرب بهذا المخلوط فيسقط وبره وتظهر بشرة الجلد بفعل الزرنيج القليل الممزوج مع النورة البيضاء الكثيرة التي تغطي جسم البعير.



العلاج: وبعد ان تتم ازالة الوبر من على جلد البعير, نبدأ بالمعالجة الفعلية وهي طلي الجلد بالسم المخلوط بالدهن, والسم يشتريه البدوي من مدن الحواضر التي تقع على مشارف الصحراء ومن انواعه المسمى "السم الحديدي" حيث يدق هذا السم حتى ينعم ثم يخلط مسحوقه بالدهن "السمن الحيواني الطبيعي".




وبعد عملية طلاء جلد البعير بالسم المخلوط بالدهن باربع ساعات تنفجر حبوب الجرب ويخرج ماؤها ويشفى البعير من المرض.
وهناك سم طبيعي افضل من السم الصناعي, لكن جمعه يحتاج من البدوي لجهد وتعب وهو "سم الذرنوح" والذرنوح حشرة طائرة سامة تشبه الذبابة, يصطادها البدوي ويضعها في اناء مغلق كالقنينة وعندما تكثر الذرانيح السامة داخل القنينة فانه يتركها حتى تموت وتجف ثم يدقها ويخلط مسحوقها السام بالدهن, ويدهن به جلد البعير الاجرب, وهو احسن علاج للجرب عند العرب الحاليين والاقدمين.



بقي ان نعرف ان الذروح والذرنوح, باللغة الفصحى هي دويبة او ذبابة منقطة بسواد وهي من السموم.



وعند عدم وجود السم الصناعي وذبابة الذرنوح فان البدوي يستعيض عنهما بنبتة الغزالة السامة التي لا يزيد ارتفاعها عن الشبر, حيث تجفف وتدق متى تصبح ناعمة وتخلط مع الدهن الحر ويطلي بمخلوطها جلد البعير الاجرب
الجرب في اللغة: بثر يعلو ابدان الناس والابل, يقال: جمال اجرب, وناقة جرباء, والجمع: جرب وجراب.



الجرب البسيط: اذا اصيب البعير بجرب بسيط فانهم يعالجونه بالنفط حيث يدهنون الجزء المصاب بالنفط, وممكن ان ينفطون جميع جسم البعير بالنفط ليوقفوا زحف الجرب الى بقية اجزاء الجسم, والعلاج بالنفط لا ينفع مع الجرب الكبير وانما يعالجونه بالطريقة الأولى.



2- النحاز أو البخاز او النحَّاز: داء يصيب رئة البعير فيسعل منه, هكذا جاء في المراجع والقواميس العربية.



ويسمونه بدو اليوم في الجزيرة العربية بنفس الاسم "النخَّاز" ويعالجون البعير المنخوز المصاب باستقائه منقوع بعض الاعشاب.




وفي اللغة العربية الفصحى يقال: نِخَزَ الرجل اذا سعل. والنَّخْزُ: السعال عامة. وانحز القوم أصاب ابلهم البخاز




3- حفاة الخف "تلف الخف":



ويعالج الجزء الحافي "التالف" من الخف برقعة من الجلد تخيط عليه, حتى ينمو الجزء التالف.



4- الرقاب: مرض يصيب رقبة البعير فتلتوي ويعالجونه بكي الرقبة بالنار.



5-السرر: جرح طولي يصيب ثفنة الزور "الكلكل" اما في داخل الثفنة او عند حوافيها, ويعالجونه بالكي بالنار, واسم السرر جاء من سرة البطن, وفي اللغة: الاساير: خطوط بطن الكف والوجه والجبهة, وسر البطن: وسطه.




6- الدبرة: جرح يظهر على ظهر البعير بسبب الحمل الذي يوضع عليه, فيلتهب الجرح ويتآكل ويعالجونه ببعض المساحيق العشبية.



وفي اللغة العربية الفصحى يقال: دبر البعير دبرا: اصابه الابر او الدبرة فهو دبر, وهي دبراء, والجمع دبر ودبارى, يقال: ادبر القتب البعير: جرح ظهره, اصابه بالدبرة.



7- الطير: مرض خطير يصيب البعير في رأسه او في ظهره او في رجليه وقد يودي بحياته.



فاذا اصاب مرض "الطير" رأس البعير فان الرأس يهتز ويرتهش ويفقد البعير الاتزان والسيطرة على نفسه ويعالجونه بكي الرأس بالنار.



واذا اصاب الطير ظهر او عجز البعير فان جسمه يختل فتقل حركته ويصعب نهوضه اذا برك, ويعالجونه بالكي بالنار, اما اذا اصاب مرض الطير رجلي البعير الخلفيتين فانه يسبب ثقلاً شديداً في حركتهما ويسحب البعير رجليه سحباً ويسمى بدو اليوم الجمل المريض بهذه الحالة كما سماه اجدادهم القدامى "جمل مخيول" والمرض نفسه الذي هو نوع من مرض الطير يسميه بدو اليوم كما سماه بدو الامس "مرض الخيل" ويزداد المرض صعوبة وقسوة عندما يصيب المرض عجز البعير ورجليه, ويعالجونه بالكي بالنار.



والآن لنرجع الى ما ذكرته المصادر العربية القديمة من معاجم وكتب تراث وامثال عن مرض الطير:
طير العراقيب: هو طير الشؤوم عند العرب, وكل طائر يتطير منه للابل فهو "طير عرقوب" لانه يعرقبها, انتهى.




طير الاخيل وهو الشيقراق: وذلك انه لا يقع على ظهر بعير دبر الا خزل ظهره, ويقال "بعير مخيول" اذ وقع الاخيل على عجزه فقطعه, ويسمونه "مقطع الظهور" وهو طير تتطير منه العرب, انتهى.




والان لنا تعليق وتوضيح عن الطير الذي جاء ذكره في المصادر القديمة وهو ان هذا الطير الذي ذكرته هذه المصادر هو ليس الطائر المعروف وانما هو اسم المرض ولكن بعض كتاب ذلك الزمان هم من اهل الحاضرة وعندما يفد عليهم اهل البادية في حواضرهم يتلقفون منهم المسميات والاخبار ويكتبونها دون تميحص وتحقيق فيقعون في الخطأ من دون قصد, فتأتي الاجيال من بعدهم وتقرأ ما كتبوه فتظنه صحيحاً.
والحقيقة ان "الطير" اسم للمرض وليس هو الطير المعروف, سمي بهذا الاسم لانه يتنقل في جسم البعير من مكان الى مكان والعرب تتطير منه وتخشاه, ويجوز ان اسمه جاء من الطيرة والتطير.




جاء في امثال وكلمات عرب اليوم "فلان مطيور" يضرب بالشخص المطفوق كثير الحركة غير المتزن, فهو كالبعير المصاب بالطير في رأسه.




"عساك للطير" او "عساك للطير الذي يقطع ظهرك" او "عساك للطير الذي يضرب رأسك" او "عساك للطير الذي يعوقل رجليك" هذه الكلمات دعوات شر تدعى على الرجل او الحيوان المكروه سيئ الطباع.




8- قلب عصب: هو ارتخاء يصيب عصب رجلي البعير الخلفيتين ما بين الساق وثفنة العرقوب, فاذا برك اختلفت ساقاه فلا يقدر على النهوض الا بصعوبة فيضطر صاحبه في بعض الاحيان على مساعدته على النهوض.




واستوحى البدو من قلبة عصب البعير بعض الامثال يقولون "فلان ما به قلبه" أو "فلان ما به قالب قلبة" اي صحيح الجسم معافى ما به اي مرض.




واليكم ما ذكره السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي صاحب كتاب "تاج العروس من جواهر القاموس" عن القلب والقلبة: "ما به قلبة, اي ما به ش¯¯¯¯¯يء, قال الف¯¯¯¯¯راء: هو مأخوذ من القلاب: داء يأخذ الإبل في رؤوسها في¯¯¯¯قلبها الى فوق, وفي الحديث "فانطلق يمشي ما به قلبة" اي ما به ألم وعلة, وذكر ابنه داء يصيب قوائم الدواب".
والصحيح هو كما ذكرنا, داء يصيب عصب رجلي البعير, وقد يصيب قوائم الدواب الاخرى.






9- الضبطة: ورم في إبط يد البعير "الرجل الامامية" ويعالج بالكي بالنار, وقد تكون الضبطة "ورم الابط" عاهة مستديمة وتسمى الناقة "ضبطاء" والجمل "اضبط".








10- الشاذب: قد يحدث بسبب عيب خلقي او بسبب ورم او دملة فيشذب "يحتك" عضد اليد بالزور وننتيجة لهذا الشذب المستمر ينجرح العضد ويسيل منه الدم ويمنع تحميل الجمل المشذوب بالاحمال الثقيلة ويعالج بالكي بالنار.
ويلاحظ على مشيء البعير المشذوب "الجنفة" وهي الازورار بالمشي, والشذب - في اللغة: التقشير والتقطيع والتمزيق والحك.



وجاء في كلامهم "فلان مشذوب" اي تصرفه غير طبيعي, او مشيه غير طبيعي.








11- الإرماث والوخم: داءان يصيبان الابل.
والارماث نسبة الى شجر الرمث, وهو من نباتات الحمض للابل ويعتبر الحمض فاكهة الابل التي لا غنى عنها, ولكن الاكثار من اكل الحمض "الرحث" ولمدة طويلة يسبب ضعف الابصار للابل فتصاب عيونها بكثرة الدمع, فتصبح شبه عمياء تتهبد في مشيتها فلا تميز بين العالي والمنخفض من الارض.



وعلاج ذلك باخذ الابل الى ارض تنبت الخلة, وهي ما حلا من النباتات كالعرفج لتأكل منه ليتعادل الغذاء باجسامها حمضاً وخلة وبذلك تصح وتتعافى.




جاء في كتب العرب القديمة: الحمض يسن الابل على الخلة اي يقويها كما يقوي السن حد السكين فالحمض يسنان لها على رعي الخلة.




اما اذا كان مرعاها خلة "الحلو من النبات" كالعرفج مثلاً فانها تصاب بداء "الوخم" حيث تصاب اجسامها بالضمور والضعف والتقرح وتبخر افامها لذا يجب على راعي الابل النابه "المصلاح" ان يراوح بإبله بين مرعى الحمض والخلة مرة هنا ومرة هناك.




يقول بدو الامس واليوم في كلامهم: "الابل مرمثة" أو "ارمثت الابل" اي اصيبت بداء الارماث, و"فلان ارمث بنا" اي دهورنا وفرق شملنا, و"ارمثنا بهم ارماثا" اي دهور ناهم وبعثرنا شملهم.




ويقولون: "الابل موخمة" او "اوخمت الابل" اي اصيبت بداء الوخم و"فلان موخم" اي مصاب بما يشبه داء الوخم, ويقال لشخص الذي يتورط في عمل غير موفق ان النتائج ستكون "وخيمة عليه" او "العواقب وخيمة" وللفائدة نذكر ان اول يوم من ايام معركة القادسية وهو يوم الخميس من شهر ابريل عام 637م المصادف صفر عام 16ه¯ وهو من اصعب ايام المعركة على العرب المسلمين سمي ب¯"يوم ارحاث" نسبة الى للامارث الذي ذكرناه لان فيلة الفرس ارمثت بالمسلمين, مما اضر قائد المسلمين سعد بن ابي وقاص ان يطلب النصح من رجالات بني تميم وبني شيبان عن كيفية التعامل مع هذه الفيلة.




12- الهيام:كتب المعاجم والقواميس العربية القديمة اعطت لهذا المرض تفسيرات كثيرة اكثرها يحوم حول الحقيقة والقليل منها صحيح.
الهيام: وهو اشد العطش والهيام هو داء يصيب الابل فلا تروى "لغة عربية فصيحة".
الهيم: وهي الابل العطاش والواحدة هيماء "لغة عربية فصيحة" واليكم التفسير الصحيح لمرض الهيام عند بدو اليوم, كما هو عند اجدادهم بدو الامس: عندما يصاب احد الجمال بمرض "الهيام" فانه يبدأ بكثرة التثأب, ويصبح شربه واكله كما يقول البدو "مذاوقة" اي يتذوق الشراب والاكل, وهي كناية عن قلة الشراب والطعام فيضعف جسمه ويصبح البعير عاجزاً عن المشي الطويل فيتركه راعيه عند اهله عندما يسرح بقطيعه الى المرعى, وقد يصاب الجمل بالاسهال "الهرير" المستمر فتسوء حالته.
وهناك مرض اخر يطلق البدو عليه اسم "الهيام" ايضاً لتشابه اعراضه مع مرض الهيام الاول ولكنها اخف من الاول بكثير.
وهو مرض يسميه البدو "النو" من نوى ينوي ويسمونه "الهيام" مجازاً, وهذا المرض هو مرض "النواء" اي الفراق وسببه انتقال الابل من ديرتها الاصلية "ديرة قبيلتها" التي ولدت وعاشت فيها ورعت من عشبها وشربت من ماء قلبانها "آبارها" الى ديرة اخرى لاي سبب من الاسباب كانحباس المطر او جلاء صاحبها بسبب جرم ارتكبه.
ان هذه الابل عندما تصل الى الديرة الجديدة "تنوي" او "تهايم" كما يقول البدو, اي نحن وترزم الى موطنها الاصلي ودائماً تجعل رؤوسها باتجاه ديرتها التي جاءت منها, فيقل شربها ومرعاها حتى تعود بالتدرج على هذه الديرة الجديدة, وبعض القطيع لا يطيق الفراق فيهرب ليلاً.



اذا سنحت له الفرصة الى ديرته ولو كان بينه وبينها مئات الكيلومترات. ومرض "الهيام" هذا تسميه المراجع العربية بمرض حنين الابل او بمرض "النواء" ولكن بعضها يخلط بينه وبين المرض الاول.



يقول البدوي "الابل تناوي" او "الابل تنوي" او "الابل تهايم" او "الابل مهايمة"
ونسبة الى "هيام الابل" اطلق العرب على جنون العشاق الذين يصرعهم الحب العذري اسم "الهيام" فقيس هائم بحب ليلى.
13- الجفال: تجفل من شيء يذعرها ثم ترجهن وتهدأ وترجع الى حالتها الطبيعية اي "الجفال" هو حالة ذعر موقتة.



14- الخراش: هو سعار "جنون الابل" فعندما يصاب البعير بالخراش فانه يصبح خطراً على من حوله فيعض ويرمح ويتهبد فيلجا البدوي لذبحه اتقاء شره.
وجاء في امثالهم "عاقلة النساء مثل فريش الابل" اي انساء ليس فيهن امرأة عاقلة.
باحث في التراث والتاريخ

جريدة السياسة الكويتية

(ah-mhareb@maktoob.com)

مخاوي الاحزان
13-01-2011, 11:47 PM
يعطيك العافية

تحيااااااااااتي

ابن نبهان
02-09-2011, 12:32 PM
يعطيك العافية

تحيااااااااااتي


الله يعافيك اخوي

مخاوي الاحزان

اخو دلعب
02-09-2011, 01:37 PM
معلومات رائعه
شكراا بن نبهان من القلب
لمجهودك في المنتدى

يوسف سعد المغري
02-09-2011, 01:42 PM
الله يعطيك العافيه

شرح مفصل ورائع
بارك الله فيك

ابن نبهان
07-10-2011, 08:12 AM
معلومات رائعه
شكراا بن نبهان من القلب
لمجهودك في المنتدى






شكرا لك اخي الكريم

اخو دلعب على المرور الكريم

ابن نبهان
07-10-2011, 08:16 AM
الله يعطيك العافيه

شرح مفصل ورائع
بارك الله فيك






الله يعافيك

شكرا لك اخي الكريم

يوسف سعد المغري على المرور الكريم

ابن نبهان
15-12-2012, 02:18 AM
شكرا لكل من شرفني

و قرأ هذا الموضوع

سواء من علق

أو من لم يعلق