PDA

عرض كامل الموضوع : هل لامة الإسلام خاصية دون أمم الأرض


مدلول
21-04-2003, 09:19 AM
ما دعاني لنقل هذا الموضوع ، إلا ما راية منتشر في المنتديات من قلة الوعي بحقائق هذا الدين ، والسؤال الذي يلح في ذهني بقوة هو : هل للمسلمين ضمان غير مشروط ، بذواتهم وصفاتهم وليس بجهدهم وأدائهم وأن لهم واسطة إلى السماء لا تتوفر لغيرهم ولهم ميزة عن باقي البشر تلغي كل قوانين الأرض ونواميس الكون لمجرد انهم مسلمين وليس مطلوب منهم إلا النيات الطيبة والدعوات الصالحة ؟؟؟
أن كان هذا السؤال مرفوض على المستوى النظري لدا البعض فهو حقيقة قائمة على المستوى العملي لديهم وهم قلة دع عنك من يقر به على المستوى العملي والنظري وهم الكثرة من أبناء الإسلام …
وهؤلاء الكثرة يعتقدون السؤال المطروح أعلاه دون أي مواربة …
والحقيقة التي لا غبار عليها أننا كسائر البشر لا ميزة لنا إلا يوم العرض عليه سبحانه ، أما في هذه الأرض فنحن محكمون بقوانينها ، وسنن تكوينها ، وإذا كان هناك من مثال حي فهو زمن النبي عليه الصلاة والسلام وبالذات غزوة أحد لم يكن الانتصار مضموناً إلا بشروطه وحينما اختلت تلك الشروط ، هزم المسلمون ودفعوا ثمن قصورهم وسبب اختلال الشرط طمع بعض جنود المعركة في بعض حطام الدنيا ، وكذلك غزوة حنين المعروفة …
لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام معهم وهو المؤيد من السماء ومع ذلك هزموا لأنهم لم يعملوا بسنن هذه الأرض…
يقول صاحب تفسير المنار (( المداولة في الواقع تكون مبنية على أعمال الناس، فلا تكون الدولة لفريق دون آخر جزافاً ، وإنما تكون لمن عرف أسبابها ورعاها حق رعايتها )).
وكان رحمه الله يفسر قول الله عز وجل ((وتلك الأيام نداولها بين الناس ))
أن الذين يأخذون بسنن هذه الأرض لابد لهم من النجاح والتفوق حتى ولو كانوا ملحدين ولقد نقل ابن تيميه رحمه الله في كتاب الحسبة عن السلف قولهم : إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، و لا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة .وإن ( الدنيا تدوم مع العدل والكفر ، ولا تدوم مع الظلم والإسلام )والمشكلة في نظري وهى خطيرة هو تغلغل هذا المفهوم في عقول الناس حتى صرنا لا نعمل ولا نأخذ بالأسباب وأخذ هذا المفهوم الخاطئ يدغدغ المشاعر ويبيع الأحلام والأوهام على من يعتقده وتعلقت مصائر الناس بالخوارق والمعجزات التي تلغي العلل والأسباب وسمعنا من ينادي أين عمر بن الخطاب وصلاح الدين ولا اعلم ماذا سيفعل عمر إذا عاد بهؤلاء العجزة !!
الدين الإسلامي دين عمل وليس دين خوارق ، وليس بيننا وبين الله إلا العمل والأخذ بالأسباب ، ولعل البعض يرى كثير من المسلمين عند نزول كرب لا يجدون من الأسباب إلا الدعاء دون العمل ما ذاك إلا أن الله سوف يعفيهم من مسؤولية العمل بما انهم مسلمين فقط وسوف يلغي كل العلل والأسباب لسواد عينهم …
فإلى متى أمة الإسلام نحن على هذا الحال أرجو من الله أن يصلح حالنا …

أقــــــــــــدار
23-04-2003, 02:03 AM
والأسباب وسمعنا من ينادي أين عمر بن الخطاب وصلاح الدين ولا اعلم ماذا سيفعل عمر إذا عاد بهؤلاء العجزة !!

الله يرضى عليك يابن عبيكه ....

لامست صلب الموضوع

اللهم اصلح حالنا ياااارب
واجمعنا على الحق ونصرت دينك....



لاااااااااااعدمناااااااااااااااااااااك يالغالي.