فواز العامر
06-04-2003, 12:31 PM
نهي سويدان قتلها الاسرائيليون وهي تعاني من آلام المخاض بنسف المنزل فوق رأسها
2003/03/04
الأب وابناؤه التسعة اصيبوا بجراح.. قذائف الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من الوصول اليهم
مخيم البريج ـ ا ف ب: كان الفلسطيني شكري ينتظر مولودا جديدا يأتيه ولم يكن يتوقع ما يخفيه له القدر في ليلة استشهدت فيها زوجته نهي وجنينها الذي لم ير النور تحت ركام منزلهما الذي دمره الجيش الاسرائيلي، فيما اخذ سكان مخيم البريج يلملمون جراحهم اثر اقتحام المخيم.
وقال شكري المقادمة (40 عاما) المصاب والذي يرقد في مستشفي شهداء الاقصي في دير البلح مع ابنائه التسعة الجرحي وهو عاطل عن العمل ان الجيش الاسرائيلي قتل حلمنا .
واضاف وقد حبست الدموع في عينيه انه كان يتوقع ان يأتينا المولود الجديد الذي سميناه سلفا محمد في هذه الليلة لكنه القدر كما ترون هذا الخراب وقتلت زوجتي وجنينها ، قبل ان يجهش بالبكاء متمتما حسبنا الله ونعم الوكيل .
وقد انهار منزل المقادمة بالكامل بينما كان الرجل يحتضن اولاده العشرة الذين اصيب منهم تسعة فيما كانت زوجته نهي سويدان المقادمة (33 عاما) تصرخ الما في حالة مخاض وهم في غرفة في منزلهم الصغير المتصدع. وقد اصيبت المرأة في رأسها باصابة بالغة واصيب الرجل واولاده جميعا باصابات مختلفة.
ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول الي المكان بسبب اطلاق القذائف والنار الكثيف من الدبابات الاسرائيلية التي زاد عددها علي السبعين والمروحيات التي لم تتوقف علي مدي ست ساعات من اقتحام مخيم البريج.
وروي شاهد عيان اسمه محمد المدرس في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) بالمخيم وهو جار العائلة المنكوبة انه تمكن مع اثنين من جيرانه من نقل نهي وزوجها واولادها الي عيادة طبية في المخيم.
واكد الطبيب احمد رباح مدير مستشفي شهداء الاقصي انه كان بالامكان انقاذ حياة المرأة او علي الاقل جنينها حيث بقيت في العيادة تنزف لعدة ساعات وتوفيت ومن ثم توفي جنينها بعد خمس دقائق، انها مجزرة لا تصدق وجريمة بحق الانسانية .
وقد تحولت عدة بنايات سكنية الي غرابيل بفعل اطلاق مئات الاعيرة النارية.
وبين ازقة المخيم وهو اصغر المخيمات في قطاع غزة حيث تعداد سكانه 27 الف نسمة تحولت خمسة منازل الي اكوام من ركام خصوصا منزل محمد طه القيادي البارز في حماس والمكون من ثلاث طبقات والملاصق لمسجد التقوي الذي اصيب بدمار كبير اضافة الي اضرار جسيمة في خمسة وعشرين منزلا اخري.
وعلي غير العادة، لم يتمكن الاطفال البحث عن بقايا الاشياء التي خلفها الدمار حيث سويت المنازل المدمرة بالارض بواسطة الجرافات العسكرية بعد نسفها.
وقال صهيب عبد السلام (10 سنوات) الذي وقف قرب منزل عائلته الذي دمره الجيش الاسرائيلي بالكامل انه لم يعثر علي حقيبته المدرسية التي دفنت تحت ردم المنزل.
واضاف كنت نائما للتو عندما اجبر جنود الاحتلال ابي علي خلع ملابسه العلوية والخروج من المنزل. لقد قاموا بنسف المنزل امام ابي لكنه لم يستطع فعل شيء وقال ونحن نحيط به وهو يرفع يديه للسماء لا تخافوا الله معنا .
وقد تناثرت حجارة هذه المنازل التي نسفها الجيش الاسرائيلي بعد حصارها ومداهمتها علي مسافة بعيدة واحدثت تكسيرا في نوافذ عشرات المنازل.
وقال الفتي احمد ابو خضير (14 عاما) انه فوجئ منتصف الليل بكسر زجاج غرفته بحجر كبير موضحا اعتقدت انه صاروخ اسرائيلي حيث كنت نائما عندما اجتاح غولان شارون المجرمين المخيم .
واشار الي انه رأي دمارا كبيرا واشلاء تتطاير في الهواء ودخانا كثيفا اثر تفجيرات عدة قام بها الجنود الاسرائيليون في المنازل المجاورة لمنزله.
والتف عدد من الصبية حوله يتحدثون عن ما شاهدوه خلال هذه الليلة من تدمير وعمليات تفجير ونسف و بطولات المقاومة . ووصف احدهم ليلة الاقتحام بانها حرب انتصر فيها الاسود (المقاومة) .
وعلي بعد عدة امتار من بيت عزاء لاحد الشهداء، قال عدنان وهو من اعضاء المقاومة الشعبية الذي كان يرتدي زيا عسكريا ويحل مسدسا بعد ان توعد بالانتقام، رغم فداحة الخسارة وهذه المجزرة الرهيبة الا اننا لقناهم (الاسرائيليين) درسا لن ينسوه .
واخذ الصبية يهتفون بالروح بالدم نفديك يا شهيد .
وبيـــــنما كان يشير بيده التي لفت برباط طبي اثر اصابة خفـــيفة بشظية قذيفة الي بعض اشلاء قتلي التصقت بجدران منزل، قال عدنان ذو الوجه الاسمر وهو يبتسم لن ننسي شهداءنا .
وفي بعض ازقة المخيم يمكن مشاهدة اشلاء الشهداء وآثار دماء الجرحي علي جدران البيوت والمحال التجارية التي دمرها الجنود الاسرائيليون، اضافة الي بقع دم كبيرة في الطرقات وزوايا بعض المنازل التي تحصن بها مقاتلون واحيطت بعشرات الناس جاؤوا لرؤية ما حدث. .
2003/03/04
الأب وابناؤه التسعة اصيبوا بجراح.. قذائف الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من الوصول اليهم
مخيم البريج ـ ا ف ب: كان الفلسطيني شكري ينتظر مولودا جديدا يأتيه ولم يكن يتوقع ما يخفيه له القدر في ليلة استشهدت فيها زوجته نهي وجنينها الذي لم ير النور تحت ركام منزلهما الذي دمره الجيش الاسرائيلي، فيما اخذ سكان مخيم البريج يلملمون جراحهم اثر اقتحام المخيم.
وقال شكري المقادمة (40 عاما) المصاب والذي يرقد في مستشفي شهداء الاقصي في دير البلح مع ابنائه التسعة الجرحي وهو عاطل عن العمل ان الجيش الاسرائيلي قتل حلمنا .
واضاف وقد حبست الدموع في عينيه انه كان يتوقع ان يأتينا المولود الجديد الذي سميناه سلفا محمد في هذه الليلة لكنه القدر كما ترون هذا الخراب وقتلت زوجتي وجنينها ، قبل ان يجهش بالبكاء متمتما حسبنا الله ونعم الوكيل .
وقد انهار منزل المقادمة بالكامل بينما كان الرجل يحتضن اولاده العشرة الذين اصيب منهم تسعة فيما كانت زوجته نهي سويدان المقادمة (33 عاما) تصرخ الما في حالة مخاض وهم في غرفة في منزلهم الصغير المتصدع. وقد اصيبت المرأة في رأسها باصابة بالغة واصيب الرجل واولاده جميعا باصابات مختلفة.
ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول الي المكان بسبب اطلاق القذائف والنار الكثيف من الدبابات الاسرائيلية التي زاد عددها علي السبعين والمروحيات التي لم تتوقف علي مدي ست ساعات من اقتحام مخيم البريج.
وروي شاهد عيان اسمه محمد المدرس في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) بالمخيم وهو جار العائلة المنكوبة انه تمكن مع اثنين من جيرانه من نقل نهي وزوجها واولادها الي عيادة طبية في المخيم.
واكد الطبيب احمد رباح مدير مستشفي شهداء الاقصي انه كان بالامكان انقاذ حياة المرأة او علي الاقل جنينها حيث بقيت في العيادة تنزف لعدة ساعات وتوفيت ومن ثم توفي جنينها بعد خمس دقائق، انها مجزرة لا تصدق وجريمة بحق الانسانية .
وقد تحولت عدة بنايات سكنية الي غرابيل بفعل اطلاق مئات الاعيرة النارية.
وبين ازقة المخيم وهو اصغر المخيمات في قطاع غزة حيث تعداد سكانه 27 الف نسمة تحولت خمسة منازل الي اكوام من ركام خصوصا منزل محمد طه القيادي البارز في حماس والمكون من ثلاث طبقات والملاصق لمسجد التقوي الذي اصيب بدمار كبير اضافة الي اضرار جسيمة في خمسة وعشرين منزلا اخري.
وعلي غير العادة، لم يتمكن الاطفال البحث عن بقايا الاشياء التي خلفها الدمار حيث سويت المنازل المدمرة بالارض بواسطة الجرافات العسكرية بعد نسفها.
وقال صهيب عبد السلام (10 سنوات) الذي وقف قرب منزل عائلته الذي دمره الجيش الاسرائيلي بالكامل انه لم يعثر علي حقيبته المدرسية التي دفنت تحت ردم المنزل.
واضاف كنت نائما للتو عندما اجبر جنود الاحتلال ابي علي خلع ملابسه العلوية والخروج من المنزل. لقد قاموا بنسف المنزل امام ابي لكنه لم يستطع فعل شيء وقال ونحن نحيط به وهو يرفع يديه للسماء لا تخافوا الله معنا .
وقد تناثرت حجارة هذه المنازل التي نسفها الجيش الاسرائيلي بعد حصارها ومداهمتها علي مسافة بعيدة واحدثت تكسيرا في نوافذ عشرات المنازل.
وقال الفتي احمد ابو خضير (14 عاما) انه فوجئ منتصف الليل بكسر زجاج غرفته بحجر كبير موضحا اعتقدت انه صاروخ اسرائيلي حيث كنت نائما عندما اجتاح غولان شارون المجرمين المخيم .
واشار الي انه رأي دمارا كبيرا واشلاء تتطاير في الهواء ودخانا كثيفا اثر تفجيرات عدة قام بها الجنود الاسرائيليون في المنازل المجاورة لمنزله.
والتف عدد من الصبية حوله يتحدثون عن ما شاهدوه خلال هذه الليلة من تدمير وعمليات تفجير ونسف و بطولات المقاومة . ووصف احدهم ليلة الاقتحام بانها حرب انتصر فيها الاسود (المقاومة) .
وعلي بعد عدة امتار من بيت عزاء لاحد الشهداء، قال عدنان وهو من اعضاء المقاومة الشعبية الذي كان يرتدي زيا عسكريا ويحل مسدسا بعد ان توعد بالانتقام، رغم فداحة الخسارة وهذه المجزرة الرهيبة الا اننا لقناهم (الاسرائيليين) درسا لن ينسوه .
واخذ الصبية يهتفون بالروح بالدم نفديك يا شهيد .
وبيـــــنما كان يشير بيده التي لفت برباط طبي اثر اصابة خفـــيفة بشظية قذيفة الي بعض اشلاء قتلي التصقت بجدران منزل، قال عدنان ذو الوجه الاسمر وهو يبتسم لن ننسي شهداءنا .
وفي بعض ازقة المخيم يمكن مشاهدة اشلاء الشهداء وآثار دماء الجرحي علي جدران البيوت والمحال التجارية التي دمرها الجنود الاسرائيليون، اضافة الي بقع دم كبيرة في الطرقات وزوايا بعض المنازل التي تحصن بها مقاتلون واحيطت بعشرات الناس جاؤوا لرؤية ما حدث. .