واثق الخطوة
03-04-2003, 08:59 PM
أبو الحسن الأنباري قصيدة في رثاء الوزير أبي طاهر بن بقية
وهي لأبي الحسن الأنباري المتوفي سنة 328 هـ . يرثي أبا طاهر بن بقية وزير عز الدولة لما قتل وصلب وهي من أعظم المراثي ولم يسمع بمثلها في مصلوب قط ، حتى أن عضد الدولة الذي صلبه تمنى لو كان هو المصلوب وقيلت فيه ( ......) :
عـلـو فـي الـحـياة وفـي الـمـمات *** لحق تلـك إحدى المعـجـزات
كأن الناس حولـك حـين قـامــوا *** وفـود نـداك أيـــام الصـلات
كـأنـك قــائـم فـيـهــم خـطـيـبـا *** وكـلـهــم قـــيـــام لـلـصـــلاة
مددت يـديـك نحـوهـم احــتـفــاء *** كـمـدهـما إلـيـهـم بـالـهبــات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن *** يضم علاك مـن بعد الوفاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا *** عن الأكفان ثـوب الساقيات
لعظمك في النفوس تبيـت ترعى *** بــحـراس وحــفــاظ ثـقـات
وتــوقــد حــولـك الـنـيـران لـيـلا *** كـذلـك كـنـت أيــام الـحـيـاة
ركـبـت مـطيـة مـن قـبـل زيــــد *** علاها في السنيـن الماضيات
وتـــلـك قــضـيــة فـيـهـــا تــأس *** تبـاعــد عنـك تعيـيـر الــعـداة
ولم أر قبل جذعـك قـط جـذعـا *** تمكـن مـن عـناق المـكرمات
أسـأت إلـى النوائـب فاسـتـثارت *** فأنـت قتـيـل ثـــأر النائـبــات
وكنـت تجيـرنا من صرف دهـر *** فعاد مطالـبا لــك بالتـــرات
وصـيـر دهـرك الإحـسـان فـيـه *** إلـيـنا مـن عظـيـم السـيئــات
وكـنـت لمـعـشـر سـعــدا فــلـمـا *** مضيت تفرقوا بـالمنحسـات
علـيـل بـاطــن لـك فـي فـؤادي *** يخفـف بالدموع الـجـاريــات
ولــو أنـي قــدرت علـى قــيــام *** بفرضك والحقوق الواجبـات
ملأت الأرض من نظم القوافي *** ونحت بها خلاف النائحــات
ولـكـنـي أصـبـر عـنـك نفـســي *** مـخـافـة أن أعـد مـن الجنـاة
ومـالـك تـربـة فـأقــول تـسـقـى *** لأنك نصب هطل الهاطلات
علـيـك تـحيـة الـرحـمـن تـترى *** بـرحـمـات غـواد رائـحـات
[/poet]
وهي لأبي الحسن الأنباري المتوفي سنة 328 هـ . يرثي أبا طاهر بن بقية وزير عز الدولة لما قتل وصلب وهي من أعظم المراثي ولم يسمع بمثلها في مصلوب قط ، حتى أن عضد الدولة الذي صلبه تمنى لو كان هو المصلوب وقيلت فيه ( ......) :
عـلـو فـي الـحـياة وفـي الـمـمات *** لحق تلـك إحدى المعـجـزات
كأن الناس حولـك حـين قـامــوا *** وفـود نـداك أيـــام الصـلات
كـأنـك قــائـم فـيـهــم خـطـيـبـا *** وكـلـهــم قـــيـــام لـلـصـــلاة
مددت يـديـك نحـوهـم احــتـفــاء *** كـمـدهـما إلـيـهـم بـالـهبــات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن *** يضم علاك مـن بعد الوفاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا *** عن الأكفان ثـوب الساقيات
لعظمك في النفوس تبيـت ترعى *** بــحـراس وحــفــاظ ثـقـات
وتــوقــد حــولـك الـنـيـران لـيـلا *** كـذلـك كـنـت أيــام الـحـيـاة
ركـبـت مـطيـة مـن قـبـل زيــــد *** علاها في السنيـن الماضيات
وتـــلـك قــضـيــة فـيـهـــا تــأس *** تبـاعــد عنـك تعيـيـر الــعـداة
ولم أر قبل جذعـك قـط جـذعـا *** تمكـن مـن عـناق المـكرمات
أسـأت إلـى النوائـب فاسـتـثارت *** فأنـت قتـيـل ثـــأر النائـبــات
وكنـت تجيـرنا من صرف دهـر *** فعاد مطالـبا لــك بالتـــرات
وصـيـر دهـرك الإحـسـان فـيـه *** إلـيـنا مـن عظـيـم السـيئــات
وكـنـت لمـعـشـر سـعــدا فــلـمـا *** مضيت تفرقوا بـالمنحسـات
علـيـل بـاطــن لـك فـي فـؤادي *** يخفـف بالدموع الـجـاريــات
ولــو أنـي قــدرت علـى قــيــام *** بفرضك والحقوق الواجبـات
ملأت الأرض من نظم القوافي *** ونحت بها خلاف النائحــات
ولـكـنـي أصـبـر عـنـك نفـســي *** مـخـافـة أن أعـد مـن الجنـاة
ومـالـك تـربـة فـأقــول تـسـقـى *** لأنك نصب هطل الهاطلات
علـيـك تـحيـة الـرحـمـن تـترى *** بـرحـمـات غـواد رائـحـات
[/poet]