PDA

عرض كامل الموضوع : الفرق بين الديمقراطية والشورى


إبراهيم محمد علي المحاقري
13-03-2005, 01:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


نسمع كثيرا هذه الأيام من بني جلدتنا من ينادي بالديمقراطية ويقول نحن نسميها ديمقراطية إسلامية ولانرضى بالديمقراطية الكافرة في بلاد الإسلام ولايدري أنه لايجوز إطلاقها أبدا وقد قال الشيخ ابن عثيمين لايجوز أن يقا ل أنا ديمقراطي لأن معناها الكفر فهي حكم الشعب بالشعب والله يقول ((إن الحكم إلا لله )) ويرى أنها بديلا نافعا في بلاد المسلمين فنقول وأين نظام الشورى ؟ ولذا نبحث عن بديل مولد عاش في بلاد الكفر ولدينا ما نحن في غنى عنه والحمد لله وهو نظام الحكم الإسلامي والشورى أحد دعائمه وأسسه والحمد لله وأنا في هذا البحث الميسر أردت أن أوضح بجلاء الفروقات الحقيقية بين النظام الإسلامي والشورى وبين النظامي الغربي الكافر وهي المسماة بالديمقراطية والله الموفق :
ولأبدا فأقول - ماهي الديمقراطية ؟
تعريفها : هي حكم الشعب بالشعب (الإسلاميون وسراب الديمقراطية ) فالسيادة المطلقة فيها للشعب فهو يشرع وهو يقضي بما شرع به وهو ينفذ فأين الله في حياة الديمقراطيين ؟ قال تعالى (( أم جعلوا لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ))

ماالفروق بين نظام الحكم الإسلامي والشورى في الإسلام وبين الديمقراطية الكافرة :

1- الشورى يعلن فيها أن الحكم لله في التشريع والقضاء والحاكم فيها ينفذ ماجاء في أمر الشورى فالحاكم يشاور أهل الحل والعقد فيما يحتاج للتشاور فيه قال تعالى (( وأمرهم شورى بينهم )) وقال تعالى((وشاورهم في الأمر ))
أما الديمقراطية : الحكم فيها للشعب ويسمونه نظرية سيادة الشعب وذلك في السلطات الثلاث : التشريعية والقضائية والتنفيذية . والله يقول ((أم جعلوا لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله )) .

2- الشورى يرجع فيها لأهل الحل والعقد كما تقدم ويمكن الرجوع لأهل التخصصات كل في تخصصه بشرط أن لايخالف شرع الله .
أما الديمقراطية : الكل فيها يدلو بصوته المرأة ولو كانت فاجرة فلها رأيها والعلماني والسائق والمفكر ويسمونه عندهم بالرأي والرأي الآخر أو الليبرالية : أي الفكر الحر : ومع ذلك فغالبا لاتطبق وإنما يرجع فيها الحاكم غالبا ويحكم بالديكتاتورية كما يقال والله يقول (( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون )) وقال ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين )).

3- الشورى : النتيجة فيها مردودة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بفهم السلف يحكم به أهل الحل والعقد مع ولي أمرهم .
أما الديمقراطية : الحكم يؤخذ من كل الحاضرين ويرجع فيها للأكثرية بالتصويتات فمن كثرت أصواتهم ترجح قولهم والله يقول ((وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ))

4- -في الشورى ونظام الحكم الإسلامي لايجوز أن يولوا المرأة المناصب ولا القضاء وقد قال صلى الله عليه وسلم ((ماأفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة )) قوم : عام يعم كل الناس . وكذا امرأة فهمو لفظ عام يعم كل الناس والعبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب وليس كما قالت سهيلة زبن العابدين (وهي تتكلم في المجلس الوطني في قسم النساء فيما سمعناه من صوتها :عن طريق الأنترنت )هداها الله أن العبرة بخصوص السبب لابعموم اللفظ فهو خلاف المعروف عن العلماء الثقات واستنبطت من ذلك جواز توليها المناصب ولاحول ولاقوة الا بالله وكذا قالت قولا آخر باطل وهو جواز سياقة المرأة للسيارة وقد بين علماء الإسلام الحكم وأنه لايجوز لما يحدث من المفاسد العظيمة كما في فتوى للشيخين العالمين : ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وكفى بهما وبين الشيخ ابن عثيمين مفاسد كثيرة للسياقة وماأدي هذه المرأة لم تتطلع على فتاوي العلماء أم اطلعت وأعرضت وأسأل الله انها لم تطلع فأوصيها بالرجوع لها . وكذلك من الردود على جواز تولية المرأة : أنه لايعلم في تاريخ الإسلام من ثقاة أهل الإسلام أنهم ولوا إمرأة . ولأن المرأة ضعيفة والرجل قوام عليها قال تعالى ((الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض } وينبغي عليها لزوم بيتها ولاتخروج إلا لحاجتها قال تعالى ((وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) وقال ((للرجال عليهن درجة )) وليننظر في هذا حقوق الرجال والنساء في الإسلام لشيخنا العلامة ربيع حفظه الله .وكذا لايولون الكافر قال تعالى ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) .
وفي الديمقراطية : لاباس بتولي المرأة والكافر .

5- في الحكم الإسلامي تعطى للناس حرياتهم في القول والتكسب والحرية الشخصية الفردية والإنتقال والسفر وغيرها ولكنها مقيدة بقيود الشريعة الإسلامية .
والديمقراطية تعطي حريات : أ- العقيدة (فله أن يغير دينه كيفما يشاء وليس لأحد عليه أي اعتراض ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((من بدل دينه فاقتلوه ))
ب- والأخلاق أو مايسمى بالحرية الشخصية ويتفق معهم الإشتراكيون (فللمرء أن يقضي وطره مع أي امرأة شاءت إن تيسر له ذلك في الأماكن العامة أو الخاصة ولايعترض القانون عليه مالم يكن غصبا لها إن اشتكت هي وللأسف أن ذلك القانون الفاجر قد دخل لبعض الدول العربية ومن حريات دول الغرب الكافر أنه وصل لدرجة اقرار زواج رجل برجل تحت نظر الكنائس ورعايتها فاللهم غفرا اللهم غفرا ) وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا )) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((الحياء من الإيمان )) أو قال في حديث آخر ((والحياء شعبة من الإيمان )) وقالت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله ماامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة لاتحل له كان يبايعهن بالكلام أو كما قالت رضي الله عنها ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن )) ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه واقتولا المفعول به )) أين هذا كله في دين الديمقراطيين الكفرة فتبا لهم وسحقا سحقا لمن بدل وغير . والرأي والقول (فيرى الديمقراطيون أن الإنسان له حقوقه الطبيعية فهو حر في كل مايريد أن يقوله وله الحرية أن يعبر بماشاء سواء كان حسنا أو قبيحا فلا اعتبار عندهم لذلك ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ((يامعاذ أمسك عليك هذا ))
ج- والإنفاق والتكسب والتعلم والتعليم والسكن وحرية التنقل .

6- النظام الإسلامي جعل حزبا واحدا هو الحق وغيره هي أحزاب الشيطان قال تعالى ((ألا إن حزب الله هم المفلحون )) وفي آية وصفهم بأنهم ((هم الغالبون ))وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((لاحلف في الإسلام )) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم محذرا أمته من التفرق ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبع فرقة كلها في النار إلا واحدة ))فأين هذه التععديات المزعومة من الفرقة الناجية التي قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ((لاتزال طائفة من امتي على الحق منصورة ))ووصفها في أحاديث أخرى بأنها ناجية وهي طائفة واحدة فقط قال كثير من أهل العلم هم أهل الحديث وقال البخاري هم أهل العلم ولاشك أن اهل العلم حقا هم أهل الحديث أي التابعين لسنته صلى الله عليه وسلم المقتفين أثره لايخالفونه هو وأصحابه بينما الديمقراطية تؤمن بالتعددية الحزبية السياسية (أخذت هذا المفهوم من كتاب رسالة أخوية لفيصل الحاشدي في معرض رده على القرضاوي (وهو رجل صاحب هوى عياذا بالله وقال عنه الألباني قرض شيئا من الدين وأخشى أن يقرض الدين كله فلنحذر منه ومن فتاويه الضالة المضلة وهو يؤمن بالديمقراطية ويقول هي من صميم الإسلام ويؤمن تبعا لذلك بالتعددية الحزبية ).

هناك للأسف من بني جلدتنا من ينادي بالديمقراطيةالفاجرة جهلوا أو علموا يريد بعضهم استبدال النظام الإسلامي الحق بالديمقراطية النجسة الكافرة لكن يقولون لانريدها بماعند الغرب نحن نتبرأ من فعلهم نريدها ديمقراطية إسلامية وأقول : بئست الفاطمة والله وصدق رسول الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قال عن آخر هذه الأمة أنهم ((يستحلون الخمر يسمونها بغير اسمها )) وهل الديمقراطية منشؤها أصلا حق أو باطل ؟ ومادام أنه ويقينا باطل فما بني على باطل فهو باطل ثم يقال ماذا تريدونه في الديمقراطية لم يحققه لكم النظام الإسلامي الذي ملؤه العدالة والمساواة الحقة فيما كانت فيه المساواة الشرعية .

كتبه الأخ الفاضل الداعي إلى الله
أبو عاصم عبدالله الغامدي
حفظه الله وسدد خطاه