PDA

عرض كامل الموضوع : مظهر الانسان يتعرض الى عملية اعادة صياغة ممنهجة


الشاردة
03-01-2003, 11:48 PM
شركات التجميل تعيد صياغة البشر وفقا لحاجات السوق و"تُسلّع" المرأة طمعا في الثراء
دبي: شارده
يقف الإنسان على أعتاب عام جديد أمام واقع شديد التباين، فبينما يتم تجاهل المشكلات الحقيقية التي تهجم على البشر بالجملة، يقع همّ الجمال والأناقة في واجهة الاهتمامات. وعلى الرغم من الدعوات القوية المسموعة في الغرب والعالم ضد "تسليع" الأنثى البشرية، فإن شركات التجميل استطاعت تحقيق مئات المليارات من الدولارات من وراء استحواذ المعايير الجمالية الجاهزة على عقول النساء.
وانتقد خبير من موقع beautyworlds.com معايير الجمال السائدة قائلا إنها من صنع شركات التصنيع الكبرى في العالم، وهي الشركات التي قال إنها تعيد صياغة الكائن البشري وفقا لحاجات السوق. وأشار الخبير إلى أن دراسة أجرتها مجلة "سايكولوجي توداي" الأمريكية خلصت إلى أن الثقافة الأمريكية السائدة نجحت في تغيير نظرة الناس إلى أنفسهم، بل نجحت في الحط من احترام الآدميين لذواتهم لأن ما يرونه في المرايا لا يتفق مع المثال والأنموذج!
ومما جاء في الدراسة أن 56 % من النساء غير راضيات ولا سعيدات بمظهرهن، مقارنة بنسبة 23 % لعام 1972م. أما بالنسبة للرجال فقد أفاد 43 % منهم بعدم الرضا عن مظهرهم وبتوقهم للتغيير، مقارنة بنسبة 15 % لعام 1972م.
وتشير الدراسة أيضا إلى أن أكثر من 40% من الرجال اليوم غير مقتنعين بأحجام صدورهم، مقارنة بنسبة 34% للنساء، ويذكر أن عدداً من الرجال يخضعون لعمليات ترميم بغرض زرع العضلات في الصدور. والمشكلة أنه على الرغم من سيطرة الصورة النمطية للمرأة النحيلة الجميلة والرجل الوسيم المفتول على عقول البشر، تشير الدراسة إلى أن ثلث الأمريكيين يعانون من السمنة المفرطة، ويشاطرهم في ذلك البريطانيون والأوروبيون، وفي الإمارات العربية المتحدة أشارت إحصاءات رسمية في منتصف عام 2001م إلى أن نصف سكان الإمارات ذكورا وإناثا يعانون الوزن الزائد، كما قالت خبيرة التغذية ريما خضرة، خلال ندوة أقيمت في دبي حول مخاطر السمنة، أما في عام 2002م، فتشير دراسة إحصائية أجرتها منطقة دبي الطبية إلى أن 60% من الإماراتيين يعانون الوزن الزائد، فيما يعاني 20% من العدد الإجمالي من السكان مشكلة السمنة المفرطة. ويتعرض مظهر الكائن البشري حاليا إلى عملية إعادة صياغة ممنهجة. فالأدوار التي تقوم بها الفتيات الجميلات في الأفلام السينمائية والمسلسلات، تبدو وكأنها موجهة لاستفزاز بقية النساء، ودفعهن للدخول في منافسة ضمنية مع النجمات. وأشارت دراسة أجرتها مجلة "ريال ماجازين" البريطانية إلى أن العزف على وتر الجمال والجاذبية هو المفتاح الذي تستخدمه الشركات الصناعية والخدمية لترويج منتجاتها بصرف النظر عن مدى صلة تلك المنتجات بأنوثة المرأة.