PDA

عرض كامل الموضوع : أكثر من 500 صقار و200 طير في المهرجان الأول لموسم شبك الصقور


ولد عدي
12-10-2004, 10:00 AM
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-10-12/Pictures/p31.n1000.jpg
اختتمت مساء الجمعة الماضي فعاليات مهرجان "موسم شبك الصقور" الأول الذي تبنته الهيئة العليا للسياحة بالتنسيق المتكامل مع إمارة الحدود الشمالية بقطاعاتها الأمنية والإدارية وبتفاعل منقطع النظير من قبل أهالي مدن وقرى وهجر منطقة الحدود الشمالية، وكانت الفعاليات قد انطلقت عصر يوم الأربعاء الماضي.
وعلى الرغم من كونها التجربة الأولى التي تحدث، إلا أن الهيئة العليا للسياحة ومن خلال برنامجها الرائد "برنامج سياحة الثقافة والتراث"، قد حققت الهدف الذي سعت إليه من هذه التظاهرة الرياضية التراثية الاجتماعية، ومؤشر هذا النجاح تبين من ذلك التفاعل من قبل أهالي منطقة الحدود الشمالية.
نشأة الفكرة
انبثقت فكرة مهرجان "موسم شبك الصقور" الأول من نتائج الدراسة المستفيضة التي قامت بها الهيئة العليا للسياحة على كافة مناطق المملكة، والتي توصلت كما ذكر المشرف على المهرجان الدكتور علي العنبر، إلى أن منطقة الحدود الشمالية هي الأنسب بكل المعايير وتحديداً أرض (الحَمَاد) والتي تمر من خلال سمائها الطيور المهاجرة من بلاد العراق أو القادمة من شمال القوقاز، وقد سعى قسم التراث غير المادي بالهيئة عن طريق برنامج سياحة الثقافة والتراث، إلى أن تكون أرض الحَمَاد هي المكان المفضل لتفعيل مهرجان شبك الصقور، ومفردة "شبك" تعني "صيد" الصقور. بعد ذلك قامت الهيئة العليا للسياحة بمخاطبة إمارة منطقة الحدود الشمالية والتنسيق معها بهذا الشأن، ليكون عصر الأربعاء 22 شعبان 1425هـ الموافق 6 أكتوبر 2004م انطلاقة للمهرجان الأول.
بدء المسابقات
وضعت اللجنة المنظمة والمشرفة على المهرجان في برنامجها لليوم الأول، خطوة مثيرة بهدف التشويق وإبراز جوانب من شخصية "الصقور"، وكانت هذه الخطوة عبارة عن مسابقة "مزايين الصقور" وذلك على غرار ما هو مأخوذ به مع الإبل، وأبرزت هذه المسابقة جوانب جمال ربما كانت وما تزال خافية على الكثير من المتابعين للصقور.
وشارك في هذه المسابقة أكثر من 37 طيراً من أنواع الصقور العديدة. وجرت منافسة حامية وشريفة بين هذه الطيور الجميلة حقاً، والتي تمنح المكان جمالاً فوق جماله الصحراوي الأخاذ. وزادته حماسة تلك الحشود الكبيرة من المواطنين من أهالي منطقة الحدود الشمالية وعشاق رياضات الصقور في مناطق المملكة، إضافة إلى آخرين من الأشقاء من بعض دول الخليج كون المملكة تعتبر بحسب رأي المشرف على المهرجان الدكتور علي العنبر بالنسبة للخليجيين المتنفس الصحراوي الملائم والمناسب لذلك ينتشرون في الصحاري السعودية ويشاركون في كل حدث ومناسبة.
وعمدت اللجنة المنظمة ودرءاً لأي إشكاليات قد تحدث من جراء التنافس إلى إحضار لجنة محايدة من حفر الباطن من خلال نخبة تتمتع بالمعرفة والخبرة الكافيتين، فكانت الثمرة: نتائج مقبولة... واستحساناً ورضا من الجميع، لتنتهي أولى مسابقات المهرجان الأول لـ"موسم شبك الصقور" بنجاح كبير، وسط متابعة قاربت الـ10 آلاف متفرج ساهموا بتدفقهم إلى مواقع المهرجان في إنجاح أولى الفعاليات، ومنحت القائمين على المهرجان ثقة وطمأنينة بأن الهدف قد تحقق منذ اليوم الأول...!
المهرجان تحت زخات المطر
تزامن انطلاق الفعاليات مع نزول زخات من المطر كانت بمثابة "ماكفأة" كما يقول بعض الزائرين والمتابعين لهذه الفعاليات، فزادت هذه الزخات من متعة وإثارة اليوم الافتتاحي لمهرجان "موسم شبك الصقور"، كما ساعد الناس على الإقبال والخروج إلى فياض "الحَمَاد" ومهرجانه الفريد.
مسابقات الصباح الباكر
عاودت الفعاليات نشاطها وحيويتها بشكل أكبر، وبأعداد من المشاركين والحضور والمتابعين أكبر من يوم الافتتاح فكانت انطلاقة اليوم الثاني عند تمام السادسة والنصف من صباح يوم الخميس الماضي، وتمت مسابقات السرعة بفنونها المعروفة عند أهل الصقور وتميزت هذه المسابقات بكثرة المهتمين بها والراغبين في المشاركة في نشاطاتها، كذلك برزت الفنون التدريبية وكذا الفوارق بين الطيور المشاركة. وجاءت مسابقة "الهَدَدْ" الأكثر إثارة حيث تطلق الطيور على أعداد من الحمام، وتتعرف اللجنة المكلفة بالتحكيم على أي من هذه الصقور المشاركة وكان عددها أكثر من 40 صقراً، هو الأسرع، وبناء عليه تعطى النتيجة وتقرها لجنة التحكيم ويتم تثبيتها عندما يمكن فرز المشاركين وتصنيفهم.
مسابقات اليوم الثاني
تمثلت فعاليات عصر اليوم الثاني من المهرجان، في مسابقة مثيرة استرعت اهتماماً ومتابعة كبيرة غصت بها المساحات المحيطة بالمكان المخصص لهذا المهرجان، وكانت هذه المسابقة تسمى عند ممتهني الصقور بـ "دعو"، وهي شبيهة بالهدد الذي حدث في الصباح الباكر. وقد عزز فعاليات هذا اليوم ذلك التفاعل الجميل من أكثر من 500 شباك صقور، وأكثر من 200 من المحترفين لنشاطات الصقور، إلى جانب أكثر من 100 من الهواة، وجميع هؤلاء يجعلون من أرض الحَمَاد والمناطق المجاورة لها مجالاً لنشاطهم التراثي والرياضي القديم، حيث يقدر الدكتور علي العنبر أن أول نشاط في عالم الصقور لـ"أرض الحَمَاد" بمنطقة الحدود الشمالية قد تم قبل أكثر من 300 سنة مضت، وهذه الأرض عرفها هواة ومحترفو رياضات الصقور من الأسرة المالكة وشيوخ قبائل الجزيرة العربية.
الجوائز
أكد المشرف على المهرجان الدكتور علي العنبر، أن قاعدة اللجنة المنظمة المشرفة على الفعاليات، تقول بأن تتوزع الجوائز المتوفرة على قاعدة أكبر وشريحة أشمل بهدف أن تعم الفرحة أكبر عدد ممكن من المشاركين وتتحقق أهدافهم هذه المرة. وضرب مثلاً، بأنه في بادئ الأمر، كانت الجوائز متجهة للفائزين الـ5 الأوائل في مسابقة المزايين، إلى أن تم التعديل على أساس تلك القاعدة، ولاقى هذا التصرف إعجاب وتقدير المشاركين الذين بدورهم ثمنوا للجنة المشرفة هذه المرونة والفعالية السريعة مع ما يدور على الأرض من أحداث.
وقد أجمعت شريحة عريضة من المشاركين في هذا المهرجان الذي سعدت "الوطن" بحضوره ومعايشته على الواقع، على أن الجائزة الكبرى لهم جميعاً هي تلك التظاهرة الرياضية التراثية الاجتماعية التي احتضنتها "أرض الحَمَاد" يومين متتالين اختتمت بحفل توزيع الجوائز بمدينة عرعر.
دور القطاع الخاص
يشير المشرف على المهرجان الدكتور علي العنبر إلى الحرص الكبير والاهتمام الذي يوليه سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان للقطاع الخاص، وحضه الدائم على إعطاء هذا القطاع الفرصة كاملة للمشاركة في النشاطات التي تتصل بمهام وأعمال الهيئة. ويعطي الدكتور العنبر دليلاً على نجاح دور القطاع الخاص في مشاركات في فعاليات أخرى فساهمت بقفزة كبيرة في قيام هذه المشاركات، بمعنى أن الاستثمار يأخذ طريقه جيداً وبشكل مسلسل. ونوه المشرف على المهرجان بما قامت به مؤسسة هلهول للمقاولات من دعم للمهرجان استحقت عليه التقدير من الجميع بمساهماتها العملية على الأرض في إنجاح هذه التظاهرة التي تقام لأول مرة وفي منطقة الحدود الشمالية.
ويتوقع الدكتور العنبر في معرض حديثه لـ"الوطن" في أرض الحَمَاد، أن تزداد أقيام الصقور أضعافاً مضاعفة من جراء بدء القطاع الخاص في الاستثمار في عالم رياضات ونشاطات الصقور، ويذكر بأن أقيام الجمال مثلاً قفزت من عشرات إلى مئات الآلاف لتصل في الآونة الأخيرة إلى أكثر من 10 ملايين ريال. وقال: "لقد بيعت طيور في اليوم الأول بمبلغ وصل إلى 255 ألف ريال.
العنبر: جهود الأمير سلطان وإمارة المنطقة وراء نجاح المهرجان
أرجع المشرف على المهرجان الدكتور علي العنبر النجاح الكبير الذي تحقق للمهرجان إلى الدعم الكبير من كل من أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير عبدالله بن مساعد بن جلوي، وسمو أمين عام الهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان، وانعكس على كل فعالية ونشاط في هذا المهرجان.
وكان هذا الدعم قبل وأثناء الفعاليات بشكل حفز الجميع لبذل أقصى الجهود لإنجاحه، وجعل كل المشاركين والحضور في أحسن حال.
وقفات من المهرجان
* أنقذت "الوطن" قطاع الصحافة في تفاعلها ومعايشتها للمهرجان، مقابل التفاعل المتميز من قطاع التلفزيون فقد قامت كل من القناة الأولى السعودية، وقناة المجد الفضائية، وقناة الجزيرة، بإجراء تغطيات كل بمنهجيته لفعاليات المهرجان الأولى، في الوقت الذي غابت فيه القناة الرياضية السعودية عن هذا الحدث على الرغم من كونه نشاطاً رياضياً عربياً أصيلاً..!
* شكلت فئة الأطفال حضوراً مثيراً وملفتاً، وتمتع هؤلاء الصغار بمعرفة شبه شاملة للصقور أذهلت المتابعين وعززت هدفاً من أهداف إطلاق هذا المهرجان كانت تأمله الهيئة العليا للسياحة..!
* شارك عدد كبير من الشباب في نشاطات المهرجان، حيث أقبلوا على أرض الحَمَاد فرادى وجماعات. وتشكل هذه الشريحة النسبة الكبرى من المشاركين وأيضاً المتابعين للفعاليات طيلة اليومين الأولين.
* المشاركون القادمون من محافظة رفحاء يتمتعون بخبرة ومعرفة واسعة، إلى جانب مهارات قد لا يلحظها سوى "الصقارة"!
* قامت القطاعات الأمنية بمنطقة الحدود الشمالية بتسهيلات ومساعدات كفلت حضوراً متدفقاً سلساً، ومريحاً، كان مثار تقدير الجميع.

الكاااااابتن
14-10-2004, 10:11 PM
شكراً ولد عدي ولا عدمناك يالعزوة
تحيااااتي الكاااابتن

ولد عدي
14-10-2004, 10:57 PM
هلا بالغالي الكااابتن .

وكل عام وأنتِ بخير أن شاء الله .

شكراً على مرورك العذب وتواصلك الرائع

تقبل تحياتي وتقديري أخوكم ولد عـــــــدي