PDA

عرض كامل الموضوع : المعلقات كاملة


عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:40 PM
اخواني الاعزاء

اسمحو لي ان اهديكم

هدية بسيطة اتمنى ان تنال على رضاكم

اسمحو لي ان اهديكم

المعلقات كاملة وفي مكان واحد

اليكم المعلقات


تقبلو تحياتي

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:41 PM
امرؤ القيس


قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل =بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها =لما نسجتها من جنوبٍ و شمأل

رخاء تسح الريح في جنباتها =كساها الصبا سحق الملاء المذيل

ترى بعر الآرام في عرصاتها =وقيعانها كأنه حب فلفل

كأني غداة البين يوم تحملوا =لدى سمرات الحي ناقف حنظل

وقوفاً بها صحبي علي مطيهم =يقولون لا تهلك أسىً و تجمل

فدع عنك شيئاً قد مضى لسبيله =و لكن على ما غالك اليوم أقبل

وقفت بها حتى إذا ما ترددت =عماية محزونٍ بشوقٍ موكل

و إن شفائي عبرة مهراقةٌ =فهل عند رسمٍ دارسٍ من معول

كدأبك من أم الحويرث قبلها =و جارتها أم الرباب بمأسل

إذا قامتا تضوع المسك منهما =نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

ففاضت دموع العين مني صبابةً =على النحر حتى بل دمعي محملي

ألا رب يومٍ لك منهن صالحٍ =و لا سيما يوم بدارة جلجل

و يوم عقرت للعذاري مطيتي =فيا عجبا من كورها المتحمل

و يا عجباً من حلها بعد رحلها =و يا عجبا للجازر المتبذل

فظل العذارى يرتمين بلحمها =و شحمٍ كهداب الدمقس المفتل

تدار علينا بالسيف صحافنا =و يؤتى إلينا بالعبيط المثمل

تقول و قد مال الغبيط بنا معاً =عقرت بعيري يا أمرأ القيس فانزل

فقلت لها سيري و أرخي زقاقه =و لا تبعديني من جناك المعلل

دعي البكر ، لا ترثي له من ردافنا =و هاتي أذيقينا جناة القرنفل

بثغرٍ كمثل الأقحوان منورٍ =نقي الثنايا أشنبٍ غير أثعل

فمثلك حبلى قد طرقت و مرضعٍ =فألهيتها عن ذي تمائم محول

إذا ما بكى من خلفها انصرفت له =بشق و تحتي شقها لم يحول

و يوماً على ظهر الكثيب تعذرت =علي و آلت حلفةً لم تحلل

أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل =و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و إن كنت قد ساءتك مني خليقةٌ =فسلي ثيابي من ثيايك تغسل

أغرك مني أن حبك قاتلي =و أنك مهما تأمري القلب يفعل

و أنك قسمت الفؤاد فنصفه =قتيلٌ و نصفٌ بالحديد مكبل

و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي =بسهمك في أعشار قلب مقتل

و بيضة خدرٍ لا يرام خباؤها =تمتعت من لهو بها غير معجل

تجاوزت أحراساً إليها و معشراً =علي حراصاً لو يسرون مقتلي

فجئت ، و قد نضت لنوم ثيابها =لدى الستر إلا لبسة المتفضل

فقالت يمين الله ، ما لك حيلةٌ =و ما إن أرى عنك الغواية تنجلي

خرجت بها أمشي تجر وراءنا =على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل

فلما أجزنا ساحة الحي و انتحى =بنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل

هصرت بفودي رأسها فتمايلت =علي هضيم الكشح ريا المخلخل

إذا التقتت نحوي تضوع ريحها =نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

إذا قلت هاتي نوليني تمايلت =علي هضيم الكشح ريا المخلخل

مهفهفة بيضاء غير مفاضةٍ =ترائبها مصقولة كالسجنجل

كبكر المقاناة البياض بصفرة =غذاها نمير الماء غير محلل

تصد و تبدي عن أسيلٍ و تتقي =بناظرةٍ من وحش وجرة مطفل

وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ =إذا هي نصته و لا بمعطل

وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ =إذا هي نصته و لا بمعطل

و فرع يزين المتن أسود فاحمٍ =أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل

غدائرة مستشزرًات إلى العلا =تضل العقاصٌ في مثنى و مرسل

وكشحٍ لطيف كالجديل مخصر =و ساقٍ كأنبوب السقي المذلل

و يضحي فتيت المسك فوق فراشها =نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل

و تعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه =أساريع ظبي أو مساويك إسحل

تضيء الظلام بالعشاء كأنها =منارة ممس راهب متبتل

إلى مثلها يرنو الحليم صبابةً =إذا ما اسبكرت بين درعٍ و مجول

تسلت عمايات الرجال عن الصبا =و ليس فؤادي عن هواك بمنسل

ألا رب خصمٍ فيك ألوى رددته =نصيحٍ على تعذاله غير مؤتلي

و ليلٍ كموج البحر أرخى سدوله =علي بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه =و أردف أعجازاً و ناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي =بصبحٍ و ما الإصباح منك بأمثل

فيا لك من ليلٍ كأن نجومه =بكل مغار الفتل شدت بيذبل

كأن الثريا علقت في مصامها =بأمراس كتانٍ إلى صم جندل

و قربة أقوامٍ جعلت عصامها =على كاهلٍ مني ذلولٍ مرحل

و وادٍ كجوف العير قفرٍ قطعته =به الذئب يعوي كالخليع المعيل

فقلت له لما عوى : إن شأننا =قليل الغنى ، إن كنت لما تمول

كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته =ومن يحترث حرثي و حرثك يهزل

و قد أغتدي و الطير في وكناتها =بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل

و قد أغتدي و الطير في وكناتها =بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل

مكرٍ مفرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً =كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل

كميتٍ يزل اللبد عن حال متنه =كما زلت الصفواء بالمتنزل

على الذبل جياش كأن اهتزامه =إذا جاش فيه حميه غلي مرجل

مسحٍ إذا ما السابحات على الوبى =أثرن الغبار بالكديد المٌركل

يزل الغلام الخف عن صهواته =و يلوي بأثواب العنيف المثقل

دريرٌ كخذروف الوليد أمره =تتابع كفيه بخيطٍ موصل

له أيطلا ظبيٍ ، و ساقا نعامةٍ =و إرخاءٍ سرحانٍ ، و تقريب تنقل

ضليعٌ إذا استد سد فرجه =بضافٍ فويق الأض ليس بأعزل

كأن على المتنين منه إذا انتحى =مداك عروسٍ ، أو صلاية حنظل

كأن دماء الهاديات بنحره =عصارة حنًاءٍ بشيبٍ مرجل

فعن لنا سربٌ ، كأن نعاجه =عذارى دوارٍ في ملاءٍ مذبل

فأدبرن كالجزع المفصل بينه =بجيد معمٍ في العشيرة مخول

فألحقنا بالهاديات و دونه =جواحرها في صرةٍ لم تزيل

فعادى عداء بين ثورٍ و نعجةٍ =دراكاً و لم ينضح بماءٍ فيغسل

فظل طهاه اللحم من بين منضج =صفيف شواءٍ أو قديرٍ معجل

ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه =متى ما ترق العين فيه تسهل

فبات عليه سرجه و لجامه =و بات بعيني قائماً غير مرسل

أصاح ترى برقاً أريك وميضه =كلمع اليدين في حبيٍ مكلل

يضيء سناه ، أو مصابيح راهبٍ =أمال السليط بالذبال المفتل

قعدت له و صحبتي بين ضارجٍ =و بين العذيب بعد ما متأملي

‌ علاً قطناً بالشيم أيمن صوبه =و أيسره على الستار فيذبل

فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ =يكب على الأذقان دوح الكنهبل

ومر على القنان من نفيانه =فأنزل منه العصم من كل منزل ‌‌‌‌

و تيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ =و لا أجماً إلا مشيداً بجندل

كأن ثبيراً في عرانين وبله =كبير أناسٍ في بجادٍ مزمل

كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً =من السيل و الأغثاء فلكه مغزل

و ألقى بصحراء الغبيط بعاعه =نزول اليماني ، ذي العياب المحمل

كأن مكاكي الجواء غديةً =صبحن سلافاً من رحيقٍ مفلفل

كأن السباع فيه غرقى عشيةً =بأرجائه القصوى أنابيش عنصل

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:42 PM
زهير بن أبي سلمى




أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم =بحومانة الدراج فالمتثلم

و دارٌ لها بالرقمتين كأنها =مراجع وشمٍ في نواشر معصم

بها العين و الآرام يمشين خلفةً =و أطلاؤها ينهضن من كل مجثم

وقفت بها من بعد عشرين حجةً =فلأياً عرفت الدار بعد توهم

أثافي سفعاً في معرس مرجلٍ =و نؤياً كجذم الحوض لم يتثلم

فلما عرفت الدار لربعها =ألا انعم صباحاً أيها الربع و اسلم

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن =تحملن بالعلياء من فوق جرثم

علون بأنماط عتاقٍ و كلة =وراد حواشيها مشاكهة الدم

و فيهن ملهىً للطيف و منظرٌ =أنيقٌ لعين الناظر المتوسم

بكرن بكوراً و استحرن بسحرة =فهن و وادي الرس كاليد للفم

جعلن القنان عن يمين و حزنه =و كم بالقنان من محلٍ و محرم

ظهرن من السوبان ثم جزعنه =على كل قينيٍ قشيبٍ مفأم

و وركن في السبان يعلون متنه =عليهن دل الناعم المتنعم

كأن فتات العهن في كل منزل =نزلن به حب الفنا لم يحطم

فلما وردن الماء زرقاً جمامه =وضعن عصي الحاضر المتخيم

سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما =تبزل ما بين العشيرة بالدم

فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله =رجالٌ بنوه من قريشٍ و جرهمٍ

يميناً لنعم السيدان وجدتما =على كل حالٍ من سحيل و مبرم

تداركتما عبساً و ذبيان بعدما =تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم

وقد قلتما : إن ندرك السلم واسعاً =بمالٍ و معروفٍ من الأمر تسلم

فأصبحتما منها على خير موطنٍ =بعيدين فيها من عقوقٍ و مأثم

عظيمين في عليا معدٍ هديتما =و من يستبح كنزاً من المجد يعظم

فأصبح يجري فيهم من تلادكم =مغانم شتى من إفال المزنم

تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت =ينجمها من ليس فيها بمجرم

ينجمها قومٌ لقومٍ غرامةً =و لم يهريقوا بينهم ملء محجم

فمن مبلغ الأحلاف عني رسالةً =و ذبيان هل أقسمتم كل مقسم

فلا تكتمن الله ما في نفوسكم =ليخفى و مهما يكتم الله يعلم

يؤخر فيوضع في كتابٍ فيدخر =ليوم الحساب أو يعجل فينقم

و ما الحرب إلا ما علمتم و ذقتم =و ما هو عنها بالحديث الرجم

متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً =و تضر إذا ضريتموها فتضرم

فتعرككم عرك الرحى بثفالها =و تلقح كشافاً ثم تنتج فتتئمٍ

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم =كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم

فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها =قرىً بالعراق من قفيز و درهم

لعمري لنعم الحي جر عليهم =بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم

و كان طوى كشحاً على مستكنةٍ =فلا هو أبداها و لم يتجمجم

و قال سأقضي حاجتي ثم أتقي =عدوي بألفٍ من ورائي ملجم

فشد و لم يفزع بيوتاً كثيرةً =لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم

لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ =له لبدٌ أظفاره لم تقلم

جريءٍ متى يظلم يعاقب بظلمه =سريعاً و إلا يبد بالظلم يظلم

جريءٍ متى يظلم يعاقب بظلمه =سريعاً و إلا يبد بالظلم يظلم

رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا =غماراً تفرى بالسلاح و بالدم

فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا =إلى كلأٍ مستوبلٍ متوخم

لعمرك ما جرت عليهم رماحهم =دم ابن نهيك أو قتيل المثلم

و لا شاركت في الحرب في دم نوفلٍ =و لا وهبٍ منها ولا ابن المخزم

فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه =علالة ألف بعد ألف مصتم

تساق إلى قومٍ لقومٍ غرامةً =صحيحات مالٍ طالعاتٍ بمخرم

لحيٍ حلالٍ يعصم الناس أمرهم =إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم

كرامٍ فلا ذو التبل يدرك تبله =لديهم و لا الجاني عليهم بمسلم

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش =ثمانين حولاً ـ لا أبالك ـ يسأم

رأيت المنايا خبط عشواء من تصب =تمته و من يخطئ يعمر فيهرم

و أعلم ما في اليوم و الأمس قبله =و لكنني عن علم ما في غد عم

ومن لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ =يضرس بأنيابٍ و يوطأ بمنسم

و من يك ذا فضلٍ و يبخل بفضله =على قممه يستغن عنه و يذمم

و من يجعل المعروف من دون عرضه =يفره و من لا يتق الشتم يشتم

و من لا يذد عن حوضه بسلاحه =يهدم و من لا يظلم الناس يظلم

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه =و لو نال أسباب السماء بسلم

و من يعص أطراف الزجاج فإنه =يطيع العوالي ركبت كل لهذم

و من يوف لا يذمم و من يفض قلبه =إلى مطمئن البر لا يتجمجم

و من يغترب يحسب عدواً صديقه =و من لا يكرم نفسه لا يكرم

و مهما تكن عند امرىءٍ من خليقةٍ =و إن خالها تخفى على الناس تعلم

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:42 PM
عنترة بن شداد



هل غادر الشعراء من متردم =أم هل عرفت الدار بعد توهم

يا دار عبلة بالجواء تكلمي =و عمي صباحاً دار عبلة و اسلمي

فوقفت فيها ناقتي و كأنها =فدنٌ لأقضي حاجة المتلوم

و تحل عبلة بالجواء و أهلنا =بالحزن فالصمان فالمتثلم

حييت من طللٍ تقادم عهده =أقوى و أقفر بعد أم الهيثم

حلت بأرض الزائرين فأصبحت =عسراً علي طلابك ابنة محرمٍ

علقتها عرضاً و أقتل قومها =زعماً لعمر أبيك ليس بمزعم

و لقد نزلت فلا تظني غيره =مني بمنزلة المحب المكرم

كيف المزار و قد تربع أهلها =بعنيزتين ، و أهلنا بالغيلم

إن كنت أزمعت الفراق فإنما =زمت ركابكم بليلٍ مظلم

إن كنت أزمعت الفراق فإنما =زمت ركابكم بليلٍ مظلم

ما راعني إلا حمولة أهلها =وسط الديار تسف حب الخمخم

فيها اثنتان و أربعون حلوبةً =سوداً كخافية الغراب الأسحم

إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ =عذبٍ مقبله لذيذ المطعم

و كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍ =سبقت عوارضها إليك من الفم

أو روضةً أنفاً تضمن نبتها =غيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم

جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ =فتركن كل قرارةٍ كالدرهم

سحاً و تسكاباً فكل عشيةٍ =يجري عليها الماء لم يتصرم

و خلا الذباب بها فليس ببارحٍ =غرداً كفعل الشارب المترنم

هزجاً يحك ذراعه بذراعه =قدح المكب على الزناد الأجذم

تمسي و تصبح فوق ظهر حشيةٍ =و أبيت فوق سراة أدهم ملجم

وحشيتي سرجٌ على عبل الشوى =نهدٍ مراكله نبيل المخرم

هل تبلغني دارها شدنيةٌ =لعنت بمحروم الشراب مصرم

خطارةٌ غب السرى زيافةٌ =تطس الإكام بوخد خفٍ ميتم

و كأنما تطس الإكام عشيةً =بقريب بين المنسمين مصلم

تأوي له قلص النعام كما أوت =حذقٌ يمانيةٌ لأعجم طمطم

يتبعن قلة رأسه و كأنه =حدجٌ على نعشٍ لهن مخيم

صعلٍ يعود بذي العشيرة بيضه =كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم

شربت بماء الدحرضين فأصبحت =زوراء تنفر عن حياض الديلم

وكأنما تنأى بجانب دفها الـ =ـوحشي من هزج العشي مؤوم

هرٍ جنيبٍ كلما عطفت له =غضبى اتقاها باليدين وبالفم

بركت على جنب الرداع كأنما =بركت على قصبٍ أجش مهضم

بركت على جنب الرداع كأنما =بركت على قصبٍ أجش مهضم

وكأن رباً أو كحيلاً معقداً =حش الوقود به جوانب قمقم

ينباع من ذفرى غضوبٍ جسرةٍ =زيافةٍ مثل الفنيق المكدم

إن تغدفي دوني القناع فإنني =طبٌ بأخذ الفارس المستلئم

أثني علي بما علمت فإنني =سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم

وإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ =مرٌ مذاقه كطعم العلقم

ولقد شربت من المدامة بعدما =ركد الهواجر بالمشوف المعلم

بزجاجةٍ صفراء ذات أسرةٍ =قرنت بأزهر في الشمال مفدم

فإذا شربت فإنني مستهلكٌ =مالي وعرضي وافرٌ لم يكلم

وإذا صحوت فما أقصر عن ندىً =وكما علمت شمائلي وتكرمي

وحليل غانيةٍ تركت مجدلاً =تمكو فريصته كشدقٍ الأعلم

سبقت له كفي بعاجل طعنةٍ =ورشاش نافذةٍ كلون العندم

هلا سألت الخيل يا بنة مالكٍ =إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي

إذ لا أزال على رحالة سابحٍ =نهدٍ تعاوره الكماة مكلم

إذ لا أزال على رحالة سابحٍ =نهدٍ تعاوره الكماة مكلم

طوراً يجرد للطعان وتارةً =يأوي إلى حصد القسي عرمرم

يخبرك من شهد الوقيعة أنني =أغشى الوغى وأعف عند المغنم

ومدجج كره الكماة نزاله =لا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم

جادت له كفي بعاجل طعنةٍ =بمثقفٍ صدق الكعوب مقوم

جادت له كفي بعاجل طعنةٍ =بمثقفٍ صدق الكعوب مقوم

فشككت بالرمح الأصم ثيابه =ليس الكريم على القنا بمحرم

فتركته جزر السباع ينشنه =يقضمن حسن بنانه والمعصم

ومسك سابغةٍ هتكت فروجها =بالسيف عن حامي الحقيقة معلم

ربذ يداه بالقداح إذا شتا =هتاك غايات التجار ملوم

لما رآني قد نزلت أريده =أبدى نواجذه لغير تبسم

عهدي به مد النهار كأنما =خضب البنان ورأسه بالعظلم

فطعنته بالرمح ثم علوته =بمهندٍ صافي الحديدة مخذم

بطلٍ كأن ثيابه في سرحةٍ =يحذى نعال السبت ليس بتوءم

يا شاة ما قنصٍ لمن حلت له =حرمت علي و ليتها لم تحرم

فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي =فتجسسي أخبارها لي و اعلم

قالت رأيت من الأعادي غرةً =و الشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم

قالت رأيت من الأعادي غرةً =و الشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم

و كأنما التفتت بجيد جدايةٍ =رشأٍ من الغزلان حرٍ أرثم

نبئت عمراً غير شاكر نعمتي =و الكفر مخبثةٌ لنفس المنعم

و لقد حفظت وصاة عمي بالضحا =إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم

في حومة الحرب التي لا تشتكي =غمراتها الأبطال غير تغمغم

إذ يتقون بي الأسنة لم أخم =عنها و لكني تضايق مقدمي

لما رأيت القوم أقبل جمعهم =يتذامرون كررت غير مذمم

يدعون عنتر و الرماح كأنها =أشطان بئرٍ في لبان الأدهم

ما زلت أرميهم بثغرة نحره =و لبانه حتى تسربل بالدم

فازور من وقع القنا بلبانه =و شكا إلي بعبرةٍ و تحمحم

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى =و لكان لو علم الكلام مكلمي

و لقد شفى نفسي و أبرأ سقمها =قبل الفوارس ويك عنتر أقدم

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:43 PM
عمرو بن كلثوم





ألا هُبي بصحنك فاصبحينا =و لاُ تبقي خمور الأندرينا

مشعشةً كأن الجُص فيها =إذا ما الماءُ خالطها سخينا

تجورُ بذي اللُبانة عن هواهُ =إذا ما ذاقها حتى يلينا

ترى اللحز الشحيح إذا أُمرت =عليه لماله فيها مُهينا

صنبت الكأس عنا أم عمرو =و كان الكأسُ مجراها اليمينا

و ما شرُ الثلاثة أم عمروٍ =بصاحبك الذي لا تصبحينا

و كأسٍ قد شربتُ ببعلبك =و أخرى في دمشق و قاصرينا

و أنا سوف تدركُنا المنايا =مقدرةً لنا و مقدرينا

قفي قبل التفرق يا ظعينا =نخبرك اليقين و تُخبرينا

قفي نسألك هل أحدثت صرماً =لوشك البين أم خنت الأمنيا

بيومٍ كريهةٍ ضرباً و طعناً =أمر به مواليك العُيونا

و إن غداً و إن اليوم رهن =و بعد غدٍ بما لا تعلمينا

تُريك إذا دخلت على خلاءٍ =و قد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطلٍ أدماء بكرٍ =هجان اللون لم تقرأ جنينا

وثدياً مثل حُق رخصاً =حصاناً من أكف اللامسينا

و متني كدنةٍ سمقت و طالت =روادفُهُا تنُوءُ بما ولينا

ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها =و كشحاً قد جُننتُ بها جنونا

وساريتي بلنطٍ أو رُخامٍ =يرنُ خشاشُ حليهما رنينا

فما وجدت كوجدي أمُ سقبٍ =أضلته فرجعت الحنينا

ولا شمطاءُ لم يترك شقاها =لها من تسعةٍ إلا جنينا

تذكرتُ الصبا و اشتقتُ لما =رأيتُ حموكها أصلاً حُدينا

فأعرضت اليمامةُ واشمخرت =كأسيافٍ بأيدي مُصليتنا

أبا هندٍ فلا تعجل علينا =و أنظرنا نخبرك اليقينا

بأنا نوردُ الرايات بيضاً =و نصدرُهُن حُمرا قد روينا

و أيامٍ لنا غُرٍ طوالٍ =عصينا الملك منها أن ندينا

وسيد معشرٍ قد توجوهُ =بتاج الملك يحمي المحجرينا

تركنا الخيل عاكفةً عليه =مقلدةً أعنتها صفونا

و أنزلنا البيوت بذي طُلوح =إلى الشامات تنفي الموعدينا

و قد هرت كلابُ الحي منا =و شذبنا قتادة من يلينا

متى ننقل إلى قومٍ رحانا =يكونوا في اللقاء لها طحينا

يكونُ ثفالُها شرقي نجدٍ =و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا

نزلتُم منزل الأضياف منا =فأعجلنا القرى أن تشتمونا

قريناكمُ فعجلنا قراكم =قبيل الصُبح مرداةً طحُونا

نعُمُ أُناسنا و نعفُ عنهُم =و نحملُ عنهُمُ ما حملونا

نُطاعنُ ما تراخى الناسُ عنا =و نضربُ بالسُيُوف إذا غُشينا

بسُمرٍ من قنا الخطي لُدنٍ =ذوابل أو ببيضٍ يختلينا

كأن جماجم الأبطال فيها =و سُوقٌ بالأماعز يرتمينا

نشُقُ بها رُؤوس القوم شقاً =و نختلبُ الرقاب فتختلينا

و إن الضغن بعد الضغن يبدُو =عليك و يُخرجُ الداء الدفينا

ورثنا المجد قد علمت معدٌ =نطاعنُ دونهُ حتى يبينا

و نحنُ إذا عمادُ الحي خرت =عن الأحفاض نمنعُ من يلينا

نجذُ رؤوسهم في غير بر =فما يدرون ماذا يتقونا

كأن سُيُوفنا منا و منهُم =مخاريقٌ بأيدي لاعبينا

كأن ثيابنا منا و منهُم =خُضبن بأُرجوانٍ أو طلينا

إذا ماعي بالأسناف حيُ =من الهول المشبه أن يكوُنا

نصبنا مثل رهوة ذات حدٍ =محافظةً و كنا السابقينا

بُشبانٍ يرون القتل مجداً =و شيبٍ في الحروب مُجربينا

حُديا الناس كلهم جميعاً =مُقارعةً بنيهم عن بنينا

فأما يوم خشيتنا عليهم =فتُصبحُ خيلنُا عُصباً بثُينا

و أما يوم لا نخشى عليهم =فنُمعنُ غارةً مُتلببينا

برأسٍ من بني جُشم بن بكرٍ =ندُفُ به السُهولة و الحُزُونا

ألا لا يعلمُ الأقوامُ أنا =تضعضعنا و أنا قد ونينا

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا =فنجهل فوق جهل الجاهلينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ =نكونُ لقيلكم فيها قطينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ =تُطيعُ بنا الوُشاة و تزدرينا

تهددُنا و أوعدنا رُويداً =متى كُنا لأمك مُقتوينا

فإن قناتنا يا عمرُو أعيت =على الأعداء قبلك أن تلينا

إذا عض الثقاف بها اشمأزت =وولتهُ عشوزنةً زبُونا

عشوزنةً إذا انقلبت أرنت =تشجُ قفا المُثقف و الجبينا

فهل حُدثت في جُشم بن بكرٍ =بنقصٍ في خُطوب الأولينا

ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ =أباح لنا حُصون المجد دينا

ورثتُ مُهلهلاً و الخير منهُ =زُهيراً نعم ذُخرُ الذاخرينا

و عتاباً و كلثوماً جميعاً =بهم نلنا تُراث الأكرمينا

و ذا البُرة الذي حُدثت عنهُ =به نُحمى و نحمي المُححرينا

و منا قبلهُ الساعي كليبٌ =فأيُ المجد إلا قد ولينا

متى نعقد قرينتنا بجبلٍ =تجذ الحبل أو تقص القرينا

و نوجدُ نحنُ أمنعهُم ذماراً =و أوفاهُم إذا عقدُوا يمينا

و نحن غداة أُوقد في خزارى =رفدنا فوق رفد الرافدينا

و نحنُ الحابسُون بذي أراطى =تسفُ الجلةُ الخُورا الدرينا

و نحنُ الحاكمُون إذا أُطعنا =و نحنُ العازمُون إذا عُصينا

و نحنُ العاركون لما سخطنا =و نحنُ الآخذُون لما رضينا

و كُنا الأيمنين إذا التقينا =و كان الأيسرين بنُو أبينا

فصالُوا صولةً فيمن يليهم =و صُلنا صولةً فيمن يلينا

فآبُوا بالنهاب و بالسبايا =و إبنا بالمُلوك مُصفدينا

إليكُم يا بني بكرٍ إليكُم =ألما تعرفُوا منا اليقينا

ألما تعلموا منا و منكُم =كتائب يطعن و يرتمينا

علينا البيضُ و اليلبُ اليماني =و أسيافٌ يقُمن و ينحنينا

علينا كُلُ سابغةٍ دلاصٍ =ترى فوق النطاق لها غُضُونا

إذا وُضعت عن الأبطال يوماً =رأيت لها جلود القوم جُونا

كأنً غُضُونهُن متونُ غدرٍ =تُصفقُها الرياحُ إذا جرينا

و تحملُنا غداة الروع جُروٌ =عُرفن لنا نفائذ وافتُلينا

و ردن دوارعاً و خرجن شُعثاً =كأمثال الرصائع قد بلينا

و رثناهُن عن آباء صدقٍ =و نُورثُها إذا مُتنا بنينا

على آثارنا بيضٌ حسانُ =تُحاذرُ أن تقسم أو تهوُنا

أخذن على بُعُولتهن عهداً =إذا لاقوا كتائب مُعلمينا

ليستلبُن أفراساً و بيضاً =و أُسرى في الحديد مُقرنينا

ترانا بارزين و كلُ حيٍ =قد اتخذوا مخافتنا قرينا

إذا ما رُحنا يمشين الهُوينى =كما اضطربت مُتُونُ الشاربينا

يقُتن جيادنا و يقُلن لستُم =بُعُولتنا إذا لم تمنعونا

ظعائن من بني جُشمٍ بن بكرٍ =خلطن بميسم حسباً و دينا

و ما منع الظعائن مثلُ ضربٍ =ترى منهُ السواعد كالقلينا

كأنا و السُيُوف مُسللاتٌ =ولدنا الناس طُراً أجمعينا

يُدهدون الرُؤوس كما تُدهدي =حزاورةٌ بأبطحها الكُرينا

و قد علم القبائلُ من معدٍ =إذا قُببٌ بأبطحها بنينا

بأنا المطعمُون إذا قدرنا =و أنا المُهلكون إذا ابتُلينا

و أنا المانعوُن لما أردنا =و أنا النازلون بحيثُ شينا

و أنا التاركون إذا سخطنا =و أنا الآخذون إذا رضينا

و أنا العاصمون إذا أُطعنا =و أنا العازمون إذا عُصينا

و نشربُ إن وردنا الماء صفواً =و يشربُ غيرُنا كدراً و طينا

ألا أبلغ بني الطماح عنا =و دُعمياً فكيف وجد يموُنا

إذا ما الملكُ سام الناس خسفاً =أبينا أن نُقر الذل فينا

ملأنا البر حتى ضاق عنا =وماءُ البحر نملؤه سفينا

إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ =تخرُ لهُ الجبابرُ ساجدينا

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:44 PM
طرفة بن العبد



لخولة أطلالٌ ببرقة ثرمد =تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

بروضة دعميٍ فأكناف حائلٍ =ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد

وقوفاً بها صحبي علي مطيهم =يقولون لا تهلك أسىً وتجلد

كأن حدوج المالكية غدوةً =خلايا سفينٍ بالنواصف من دد

عدوليةٌ أو من سفين ابن يامنٍ =يجور بها الملاح طوراً ويهتدي

يشق حباب الماء حيزومها بها =كما قسم الترب المفايل باليد

وفي الحي أحوى ينقض المرد شادنٌ =مظاهر سمطي لؤلؤٍ وزبرجد

خذولٌ تراعى ربرباً بخميلةٍ =تناول أطراف البرير وترتدي

وتبسم عن ألمى كأن منوراً =تخلل حر الرمل دعصٌ له ند

سقته إياة الشمس إلا لثاثه =أسف ولم تكدم عليه بإثمد

ووجهٍ كأن الشمس ألقت رداءها =عليه نقي اللون لم يتخدد

وإني لأقضي الهم عند احتضاره =بعوجاء مرقالٍ تروح وتغتدي

أمونٍ كألواح الإران نسأتها =على لاحبٍ كأنه ظهر برجد

جماليةٌ وجناء تردي كأنها =سفنجةٌ تبري لأزعر أربد

تباري عتاقاً ناجياتٍ وأتبعت =وظيفاً وظيفاً فوق مورٍ معبد

تربعت القفين في الشول ترتعي =حدائق موليٍ الأسرة أغيد

تريع إلى صوت المهيب وتتقي =بذي خصلٍ روعات أكتف ملبد

كأن جناحي مضرجيٍ تكنفا =حفافيه شكا في العسيب بمسرد

فطوراً به خلف الزميل وتارةً =على حشفٍ كالشن ذاوٍ مجدد

لها فخذان أكمل النحض فيهما =كأنهما بابا منيفٍ ممرد

وطيٌ محاٍل كالحني خلوقه =وأجرنةٌ لزت بدأيٍ منضد

كأن كناسي ضالةٍ يكنفانها =و أطر قسيٍ تحت صلبٍ مؤيد

لها مرفقان أفتلان كأنها =يمر بسلمي دالجٍ متشدد

كقنطرة الرومي أقسم ربها =لتكتنفن حتى تشاد بقرقد

صهابية العثنون موجدة الفرا =بعيدة وخد الرجل موارة اليد

أمرت يداها فتل شزرٍ و أجنحت =لها عضداها في سقيفٍ مسند

جنوحٌ دفاقٌ عندك ثم أفرغت =لها كتفاها في معالى مصعد

كأن علوب النسع في و أياتها =موارد من خلقاء في ظهر قردد

تلاقى و أحياناً تبين كأنها =بنائق غر في قميصٍ مقدد

و أتلع نهاضٌ إذا صعدت به =كسكان بوصيٍ بدجلة مصعد

و جمجمةٍ مثل الفلاة كأنما =وعى الملتقى منها إلى حرف مبرد

وخد كقرطاس الشآمي و مشفرٌ =كسبت اليماني قده لم يجرد

و عينان كالماويتين استكنتا =بلهفي حجاجي صخرةٍ قلت مورد

طحوران عوار القذى فتراهما =كمكحولتي مذعورةٍ أم فرقد

و صادقتا سمع التوجس للسرى =لهجس خفيٍ أو لصوت مندد

مؤللتان تعرف العتق فيهما =كسامعتي شاةٍ بحومل مفرد

مؤللتان تعرف العتق فيهما =كسامعتي شاةٍ بحومل مفرد

و أروع نباضٌ أحد ململمٌ =كمرداة صخرٍ في صفيحٍ مصمد

و إن شئت سامى واسط الكور رأسها =و عامت بضبعيها نجاء الحفيدد

و إن شئت لم ترقل و إن شئت أرقلت =مخافة ملوي من العد محصد

و أعلم محزوتٌ من الأنف مارنٌ =عتيق متى ترجم به الأرض تزدد

إذا أقبلت قالوا تأخر رحلها =وإن أدبرت قالوا تقدم فاشدد

وتضحي الجبال الحمر خلفي كأنها =من البعد حفت بالملاء المعضد

وتشرب بالقعب الصغير وإن تقد =بمشفرها يوماً إلى الليل تنقد

على مثلها أمضي إذا قال صاحبي =ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

وجاشت إليه النفس خوفاً وخاله =مصاباً ولو أمسى على غير مرصد

إذا القوم قالوا من فتىً ؟خلت أنني =عنيت فكم أكسل ولم أتبلد

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت =وقد خب آل الأمعز المتوقد

فذالت كما ذالت وليدة مجلسٍ =تري ربها أذيال سحلٍ معدد

ولست بحلال التلاع مخافةً =ولكن متى يسترفد القوم أرفد

وإن تبغني في حلقة القوم تلقني =وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد

متى تأتني أصبحك كأساً رويةً =وإن كنت عنها غانياً فاغن وازدد

وإن يلتق الحي الجميع تلاقني =إلى ذروة البيت الكريم المصمد

نداماي بيض كالنجوم وقينةٌ =تروح علينا بين بردٍ ومجسد

رحيب قطاب الجيب منها رقيقةٌ =بجس الندامى بضة المتجرد

إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا =على رسلها مطروقةً لم تشدد

إذا رجعت في صوتها خلت صوتها =تجاوب آظآرٍ على ربعٍ رد

وما زال تشرابي الخمور ولذتي =وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي

إلى أن تحامتني العشيرة كلها =وأفردت إفراد البعير المعبد

رأيت بني غبراء لا ينكرونني =ولا أهل هذاك الطراف الممدد

ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى =وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

فإن كنت لا تسطيع دفع منيتي =فدعني أبادرها بما ملكت يدي

ولولا ثلاثٌ هن من عيشة الفتى =وجدك لم أحفل متى قام عودي

ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍ =كميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد

ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍ =كميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد

وكريٌ إذا نادى المضاف محنباً =كسيد الفضا بنهته المتورد

و تقصير يوم الدجن و الدجن معجبٌ =ببهكنةٍ تحت الخباء المعمد

كأن البرين و الدماليج غلقت =على عشرٍ أو خروعٍ لم يحضد

ذريني أروي هامتي في حياتها =مخافة شربٍ في الحياة مصرد

كريمٌ يروي نفسه في حياته =ستعلم : إن متنا غداً أينا الصدي

أرى قبر نخامٍ بخيلٍ بماله =كقبر غويٍ في البطالة مفسد

فما لي أراني و ابن عمي مالكاً =متى أدن منه نيأ عني و يبعد

أرى الموت يعتام الكرام و يصطفي =عقيلة مال الفاحش المتشدد

أرى الموت يعتاد النفوس و لا أرى =بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غد

أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍ =و ما تنقص الأيام و الدهر ينفد

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى =لكالطول المرخى و ثنياه باليد

متى ما يشأ يوماً يقده لحتفه =و من يك في حبل المنية ينقد

ترى جثوتين من ترابٍ عليهما =صفائح صمٌ من صفيحٍ منضد

يلوم و ما أدري علام يلومني =كما لامني في الحي قرط بن معبد

و أيأسني من كل خيرٍ طلبته =كأنا وضعناه إلى رمس ملحد

على غير ذنبٍ قلته غير أنني =نشدت فلم أغفل حمولة معبد

و قربت بالقربى و جدك إنني =متى يك أمرٌ للنكيثة أشهد

و إن أدع للجلى أكن من حماتها =و إن يأتك الأعداء بالجهد أجهد

و إن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهم =بكأس حياض الموت قبل التهدد

بلا حدثٍ أحدثته و كمحدثٍ =هجائي و قذفي بالشكاة و مطردي

فلو كان مولاي امرءاً هو غيره =لفرج كربي أو لأنظرني غدي

و لكن مولاي امرؤ هو خانقي =على السكر و التسآل أو أنا مفتد

و ظلم ذوي القربى أشد مضاضةً =على المرء من وقع الحسام المهند

فذرني و خلقي إنني لك شاكرٌ =و لو حل بيتي نائياً عند ضرغد

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدٍ =و لو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد

فأصبحت ذا مالٍ كثيٍر و زارني =بنونٌ كرامٌ سادةٌ لمسود

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه =خشاشٌ كرأس الحية المتوقد

فآليت لا ينفك كشحي بطانةً =لعضبٍ رقيقٍ الشفرتين مًهند

حسامٌ إذا ما قمت منتصراً به =كفى العوذ فيه البدء ليس بمعضد

ولا تجعليني كامريء ليس همه =كهمي ولا يغني غنائي ومشهدي

إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني =منيعاً إذا ابتلت بقائمه يدي

وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتي =بواديها أمشي بعضبٍ مجرد

فمرت كهاة ذات خيفٍ جلالةٌ =عقيلة شيخٍ كالوبيل بلندد

يقول وقد ثر الوظيف وساقها =ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد

وقال : ألا ماذا ؟ ترون بشاربٍ =شديدٍ علينا بغيه متعمد

وقال ذروه إنما نفعها له =وإلا تكفوا قاصي البرك يزدد

فظل الإماء يمتللن حوارها =ويسعى بها بالسديف المسرهد

فإن مت فانعني بما أنا أهله =وشقي علي الجيب يا ابنة معبد

أخي ثقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ =إذا قيل مهلاً قال حاجزه قدي

تبطيء عن الجلى سريعٍ إلى الخنا =ذلولٍ بأجماع الرجال ملهد

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً =ويأتيك بالأخبار من لم تزود

ويأتيك بالأخبار من لم تبع له =بتاتاً ولم تضرب له وقت موعد

لعمرك ما الأيام إلا معارةٌ =فما اسطعت من معروفها فتزود

ولا خير في خيرٍ ترى الشر دونه =ولا نائلٍ يأتيك بعد التلدد

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه =فإن القرين بالمقارن يقتدي

لعمرك ما أدري و إني لواجل =أفي اليوم إقدام المنية أم غد ؟

فإن تك خلفي لا يفتها سواديا =و إن تك قدامي أجدها بمرصد

إذا أنت لم تنفع بودك أهله =و لم تنك بالبؤسى عدوك فابعد

لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي =و لا أختني من صولةٍ المتهدد

و إني و إن أوعدته أو وعدته =لمختلفٌ إيعادي و منجز موعدي

ولو كنت وغلاً في الرجال لضرني =عداوة ذي الأصحاب والمتوحد

ولكن نفى الأعادي جرأتي =عليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي

لعمرك ما أمري علي بغمةٍ =نهاري ولا ليلي علي بسرمد

ويومٍ حبست النفس عند عراكه =حفاظاً على عوراته والتهدد

على موطنٍ يخشى الفتى عنده الردى =متى تعترك فيه الفرائض ترعد

أرى الموت لا يرعى على ذي جلالةٍ =وإن كان في الدنيا عزيزاً بمقعد

وأصفر مضبوحٍ نظرت حواره =على النار واستودعته كف مجمد

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:45 PM
أعشى قيس

ويسمى ايضا الاعشى




ودع هريرة إن الركب مرتحل =و هل تطيق وداعاً أيها الرجل

غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها =تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل

كأن مشيتها من بيت جارتها =مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل

تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت =كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل

ليست كمن يكره الجيران طلعتها =و لا تراها لسر الجار تختتل

يكاد يصرعها لولا تشددها =إذا تقوم إلى جاراتها الكسل

إذا تلاعب قرناً ساعةً فترت =و ارتج منها ذنوب المتن و الكفل

صفر الوشاح و ملء الدرع بهكنةٌ =إذا تأتى يكاد الخصر ينخزل

نعم الضجيع غداة الدجن يصرعها =للذة المرء لا جافٍ و لا تفل

هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها =كأن أخمصها بالشوك ينتعل

إذا تقوم يضوع المسك أصورةً =و الزنبق الورد من أردانها شمل

ما روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ =خضراء جاد عليها مسبلٌ هطل

يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ =مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل

يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ =و لا بأحسن منها إذ دنا الأصل

علقتها عرضاً و علقت رجلاً =غيري و علق أخرى غيرها الرجل

و علقته فتاة ما يحاولها =و من بني عمها ميت بها وهل

و علقتني أخيرى ما تلائمني =فاجتمع الحب ، حبٌ كله تبل

فكلنا مغرمٌ يهذي بصاحبه =ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبل

صدت هريرة عنا ما تكلمنا =جهلاً بأم خليدٍ حبل من تصل

أ أن رأت رجلاً أعشى أضر به =ريب المنون و دهرٌ مفندٌ خبل

قالت هريرة لما جئت طالبها =ويلي عليك و ويلي منك يا رجل

إما ترينا حفاةً لانعال لنا =إنا كذلك ما نحفى و ننتعل

و قد أخالس رب البيت غفلته =و قد يحاذر مني ثم ما يئل

وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني =وقد يصاحبني ذو الشرة الغزل

وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني =شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول

في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا =أن هالكٌ كل من يحفى و ينتعل

نازعتهم قضب الريحان متكئاً =و قهوةً مزةً راووقها خضل

لا يستفيقون منها و هي راهنةٌ =إلا بهات و إن علوا و إن نهلوا

يسعى بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ =مقلصٌ أسفل السربال معتمل

و مستجيبٍ تخال الصنج يسمعه =إذا ترجع فيه القينة الفضل

الساحبات ذيول الريط آونةً =و الرافعات على أعجازها العجل

من كل ذلك يومٌ قد لهوت به =و في التجارب طول اللهو و الغزل

و بلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ =للجن بالليل في حافاتها زجل

لا يتنمى لها بالقيظ يركبها =إلا الذين لهم فيها أتوا مهل

جاوزتها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ =في مرفقيها ـ إذا استعرضتها ـ فتل

بل هل ترى عارضاً قد بت أرمقه =كأنما البرق في حافاته شعل

له ردافٌ و جوزٌ مفأمٌ عملٌ =منطقٌ بسجال الماء متصل

لم يلهني اللهو عنه حين أرقبه =و لا اللذاذة في كأس و لا شغل

فقلت للشرب في درنا و قد ثملوا =شيموا و كيف يشيم الشارب الثمل

قالوا نمارٌ ، فبطن الخال جادهما =فالعسجديةٌ فالأبلاء فالرجل

فالسفح يجري فخنزيرٌ فبرقته =حتى تدافع منه الربو فالحبل

حتى تحمل منه الماء تكلفةً =روض القطا فكثيب الغينة السهل

يسقي دياراً لها قد أصبحت غرضاً =زوراً تجانف عنها القود و الرسل

أبلغ يزيد بني شيبان مألكةً =أبا ثبيتٍ أما تنفك تأتكل

ألست منتهياً عن نحت أثلتنا =و لست ضائرها ما أطت الإبل

كناطح صخرةً يوماً ليوهنها =فلم يضرها و أوهن قرنه الوعل

تغري بنا رهط مسعودٍ و إخوته =يوم للقاء فتردي ثم تعتزل

تلحم أبناء ذي الجدين إن غضبوا =أرماحنا ثم تلقاهم و تعتزل

لا تقعدن وقد أكلتها خطباً =تعوذ من شرها يوماً و تبتهل

سائل بني أسدٍ عنا فقد علموا =أن سوف يأتيك من أبنائنا شكل

و اسأل قشيراً و عبد الله كلهم =و اسأل ربيعة عنا كيف نفتعل

إنا نقاتلهم حتى نقتلهم =عند اللقاء و إن جاروا و إن جهلوا

قد كان في آل كهفٍ إن هم احتربوا =و الجاشرية من يسعى و ينتضل

لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً =لنقتلن مثله منكم فنمتثل

لئن منيت بنا عن غب معركةٍ =لا تلفنا عن دماء القوم ننتقل

لا تنتهون و لن ينهى ذوي شططٍ =كالطعن يذهب فيه الزيت و الفتل

حتى يظل عميد القوم مرتفقاً =يدفع بالراح عنه نسوةٌ عجل

أصابه هندوانٌي فأقصده =أو ذابلٌ من رماح الخط معتدل

كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم =إنا لأمثالكم يا قومنا قتل

نحن الفوارس يوم الحنو ضاحيةً =جنبي فطيمة لا ميلٌ و لا عزل

قالوا الطعان فقلنا تلك عادتنا =أو تنزلون فإنا معشرٌ نزل

قد نخضب العير في مكنون فائله =و قد يشيط على أرماحنا البطل

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:46 PM
الحارث بن حلزة اليشكري





آذنتنا ببينها أسماء =رب ثاوٍ يمل منه الثواء

بعد عهدٍ لنا ببرقة شما =ء فأدنى ديارها الخلصاء

فالمحياة فالصفاح فأعنا =ق فتاقٍ فعاذبٌ فالوفاء

فرياض القطا فأودية الشر =يب فالشعبتان فالأبلاء

لا أرى من عهدت فيها فأبكي اليـ =ـوم دلهاً و ما يحير البكاء

و بعينيك أوقدت هندٌ النا =ر أخيراً تلوي بها العلياء

فتنورت نارها من بعيدٍ =بخزارى هيهات فيك الصلاء

أوقدتها بين العقيق فشخصيـ =ـن بعودٍ كما يلوح الضياء

غير أني قد أستعين على الهـ =ـم إذا خف بالثوي النجاء

بزفوفٍ كأنها هقلةٌ أ =م رئالٍ دويةٌ سقفاء

آنست نبأةً و أفزعها القـ =ـناص عصراً و قد دنا الإمساء

فترى خلفها من الرجع و الوقـ =ـع منيناً كأنه إهباء

و طراقاً من خلفهن طراقٌ =ساقطاتٌ ألوت بها الصحراء

أتلهى بها الهواجر إذ كـ =ـل ابن همٍ بليةٌ عمياء

و أتانا من الحوادث و الأنـ =ـباء خطبٌ نعنى به و نساء

إن إخواننا الأراقم يغلو =ن علينا في قيلهم إحفاء

يخلطون البريء منا بذي الذنـ =ـب و لا ينفع الخلي الخلاء

زعموا أن كل من ضرب العيـ =ـر موالٍ لنا و أنا الولاء

أجمعوا أمرهم عشاءً فلما =أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء

من منادٍ و من مجيبٍ و من تصـ =ـهال خيلٍ خلال ذاك رغاء

أيها الناطق المرقش عنا =عند عمروٍ و هل لذاك بقاء

لا تخلنا على غراتك إنا =قبل ما قد وشى بنا الأعداء

فبقينا على الشناءة تنميـ =ـنا حصونٌ و عزةٌ معساء

قبل ما اليوم بيضت بعيون الـ =ـناس فيها تغيظٌ و إباء

مكفهراً على الحوادث لا تر =توه للدهر مؤيدٌ صماء

إرمي بمثله جاكت الخيـ =ل وتأبى لخصمها الإجلاء

ملكٌ مقسطٌ وأفضل من يمـ =ـشي ومن دون ما لديه الثناء

أيما خطةٍ أردتم فأدو =ها إلينا تشفى بها الأملاء

إن نبشتم ما بين ملحة فالصا =قب فيه الأموات والأحياء

أو نقشتم فالنقش يجشمه النـ =ـاس وفيه الإسقام والإبراء

أو سكتم عنا فكنا كمن أغـ =ـمض عيناً في جفنها الأقذاء

أو منعتم ما تسألون فمن حد =ثتموه له علينا العلاء

هل علمتم أيام ينتهب النا =ـس غواراً لكل حيٍ عواء

إذ رفعنا الجمال من سعف البحـ =ـرين سيراً حتى نهاها الحساء

ثم ملنا على تميمٍ فأحر =ـنا وفينا نبات قومٍ إماء

لا يقيم العزيز بالبلد السهـ =ـل ولا ينفع الذليل النجاء

ليس ينجي الذي يوائل منا =رأس طودٍ وحرةٌ رجلاء

ملكٌ أضرع البرية لا يو =جد فيها لما لديه كفاء

كتكاليف قومنا إذا غزا المنـ =ـذر هل نحن لابن هندٍ رعاء

ما أصابوا من تغلبيٍ فمطلو =لٌ عليه إذا أصيب العفاء

إذا أحل العلياء قبة ميسـ =ون فأدنى ديارها العوصاء

فتأوت له قراضبةٌ من =كلٍ حيٍ كأنهم ألقاء

فهداهم بالأسودين و أمر اللـ =ـه بلغٌ تشقى به الأشقياء

إذ تمنونهم غروراً فساقتـ =ـهم إليكم أمنيةٌ أشراء

لم يغروكم غروراً و لكن =رفع الآل شخصهم و الضحاء

أيها الناطق المبلغ عنا =عند عمروٍ و هل لذاك انتهاء

من لنا عنده من الخير آيا =تٌ ثلاثٌ في كلهن القضاء

آيةٌ شارق الشقيقة إذ جا =ءت معدٌ لكل حيٍ لواء

حول قيسٍ مستلئمين بكبشٍ =قرظيٍ كأنه عبلاء

وصيتٍ من العواتك لا تنـ =ـهاه إلا مبيضةٌ رعلاء

فرددناهم بطعنٍ كما يخـ =ـرج من خربة المزاد الماء

وحملناهم على حزمٍ ثهلا =ن شلالاً ودمي الأنساء

وجبهناهم بطعنٍ كما تنـ =ـهز في جمة الطوي الدلاء

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ وفعلنا بهم كما علم اللـ =ـه وما إن للحائنين دماء

ثم حجراً أعني ابن أم قطامٍ =وله فارسيةٌ خضراء

أسدٌ في اللقاء وردٌ هموسٌ =وربيعٌ إن شمرت غبراء

وفككنا غل امرىء القيس عنـ =ـه بعدما طال حبسه والعناء

ومع الجون جون آل بني الأو =س عنودٌ كأنها دفواء

ما جزعنا تحت العجاجة إذ ولـ =ـوا شلالاً وإذ تلظى الصلاء

وأقدناه رب غسان بالمنـ =ـذر كرهاً إذ لا تكال الدماء

وأتيناهم بتسعة أملا =كٍ كرامٍ أسلابهم أغلاء

وولدنا عمرو بن أم أناسٍ =من قريبٍ لما أتانا الحباء

مثلها تخرج النصيحة للقو =م فلاةٌ من دونها أفلاء

فاتركوا الطيخ والتعاشي وإما =تتعاشوا ففي التعاشي الداء

واذكروا حلف ذي المجاز وما قد =م فيه العهود والكفلاء

حذر الجور والتعدي وهل ينـ =ـقض ما في المهارق الأهواء

واعلموا أننا وإياكم فيـ =ـما اشترطنا يوم اختلفنا سواء

عنناً باطلاً وظلماً كما تعـ =ـتر عن حجرة الربيض الظباء

أعلينا جناح كندة أن يغـ =ـنم غازيهم ومنا الجزاء

أم علينا جرى إيادٍ كما نيـ =ـط بجوز المحمل الأعباء

ليس منا المضربون ولا قيـ =ـسٌ ولا جندلٌ ولا الحذاء

أم جنايا بني عتيقٍ فإنا =منكم إن غدرتم برآء

وثمانون من تميمٍ بأيديـ =ـهم رماحٌ صدورهن القضاء

تركوهم ملحبين و آبوا =بنهابٍ يصم منها الحداء

أم علينا جرى حنيفة أم ما =جمعت من محاربٍ غبراء

أم علينا جرى قضاعة أم ليـ =س علينا فيما جنوا أنداء

ثم جاؤوا يسترجعون فلم تر =جع لهم شامةٌ و لا زهراء

ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظهـ =ـر لا يبرد الغليل الماء

ثم خيلٌ من بعد ذاك مع الفلا =ق لا رأفةٌ و لا إبقاء

و هو الرب و الشهيد على يو =م الحيارين و البلاء بلاء

عبدالله الصاهود
22-12-2002, 09:47 PM
لبيد بن ربيعة







عفت الديار محلها فمقامها=منى تأبد غولها فرجامها

فمدافع الريان عري رسمها =خلقاً كما ضمن الوحي سلامها

دمنٌ تجرم بعد عهد أنيسها =حججٌ خلون حلالها و حرامها

رزقت مرابيع النجوم و صابها =ودق الرواعد جودها فرهامها

من كل ساريةٍ و غادٍ مدجنٍ =و عشيةٍ متجاوبٍ إرزامها

فعلا فروع الأبهقان و أطفلت =بالجهلتين ظباؤها و نعامها

و العين ساكنةٌ على أطلائها =عوذاً تأجل بالفضاء بهامها

و جلا السيول عن الطلول كأنها =زبرٌ تجد متونها أقلامها

أو رجع واشمةٍ أسف نؤورها =كففاً تعرض فوقهن و شامها

فوقفت أسألها و كيف سؤالنا =صماً خوالد ما بين كلامها

عريت و كان بها الجميع فأبكروا =منها و غودر نؤيها و ثمامها

شاقتك ظعن الحي حين تحملوا =فتكنسوا قطناً تصر خيامها

من كل محفوفٍ يظل عصيه =زوجٌ عليه كلةٌ و قرامها

زجلاً كأن يغاج توضح فوقها =و ظباء وجرة عطفاً آرامها

حفزت و زايلها السراب كأنها =أجزاع بيشةً أثلها و رضامها

بل ما تذكر من نوار و قد نأت =و تقطعت أسبابها و رمامها

مرية حلت بفيدٍ و جاورت =أهل الحجاز فأين منك مرامها

بمشارق الجبلين أو بمحجرٍ =فتضمنتها فردةٌ فرخامها

فصوائق إن أيمنت فمظنةً =فيها و حاف القهر أو طلحامها

‌‌ فاقطع لبانة من تعرض وصله =و لشر واصل خلةٍ صرامها

و احب المجامل بالجزيل و صرمه =باقٍ إذا ظلعت و زاغ قوامها

بطليح أسفار تركن بقية منها =فأحنق صلبها و سنامها

و إذا تغالى لحمها و تحسرت =و تقطعت بعد الكلال خدامها

فلها هبابٌ في الزمام كأنها =صهباء خف مع الجنوب جهامها

أو ملمعٍ وسقت لأحقب لاحه =طرد الفحول و ضربها و كدامها

يعلو بها حدب الإكام مسحجٌ =قد رابه عصيانها و وحامها

بأحزة الثلبوت يربأ فوقها =قفر المراقب خوفها آرامها

حتى إذا سلخا جمادى ستةً =جزأا فطال صيامه و صيامها

رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ =حصدٍ و نجع صريمةٍ إبرامها

و رمى دوابرها السفا و تهيجت =ريح المصايف سومها وسهامها

فتنازعا سبطاً يطير ظلاله =كدخان مشعلةٍ يشب ضرامها

مشمولةٍ غليت بنابت عرفجٍ =كدخان نارٍ ساطعٍ أسنامها

فمضى و قدمها و كانت عادةً =منه إذا هي عردت إقدامها

فتوسطا عرض السري و صدعا =مسجورةً متجاوراً قلامها

محفوفةً وسط اليراع يظلها =منه مصرع غايةٍ و قيامها

أفتلك أم وحشية مسبوعةٌ =خذلت و هادية الصوار قوامها

خنساء ضبعت الفرير فلم يرم =عرض الشقائق طوقها و بغامها

لمعفرٍ قهدٍ تنازع شلوه =عبسٌ كواسب لا يمن طعامها

صادفن منها غرةً فأصبنها =إن المنايا لا تطيش سهامها

باتت و أسبل واكفٌ من ديمةٍ =يروي الخمائل دائماً تسجامها

يعلو طريقة متنها متواترٌ =في ليلةٍ كفر النجوم غمامها

تجتاف أصلاً قالصاً متنبذاً =بعجوب أتقاءٍ يميل هيامها

و تضيء في وجه الظلام منيرةٍ =كجمانة البحري سل نظامها

حتى إذا انحسر الظلام و أسفرت =بكرت تزل عن الثرى أزلامها

علهت تردد في نهاء صعائدٍ =سبعاً تواماً كاملاً أيامها

حتى إذا يئست و أسحق خالقٌ =لم يبله إرضاعها و فطامها

فتوجست رز الأنيس فراعها =عن ظهر غيبٍ و الأنيس سقامها

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه =مولى المخافة خلفها و أمامها

حتى إذا يئس الرماة و أرسلوا =غضفاً دواجن فأفلاً أعصامها

فلحقن و اعتكرت لها مدريةٌ =كالسمهرية حدها و تمامها

لتذودهن و أيقنت إن لم تذد =أن قد أحم من الحتوف حمامها

فتقصدت منها كساب فضرجت =بدمٍ و غودر في المكر سخامها

فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى =و اجتاب أردية السراب إكامها

أقضي اللبانة لا أفرط ريبةً =أو أن يلوم بحاجةٍ لوامها

أو لم تكن تدري نوار بأنني =وصال عقد حبائلٍ جذامها

تراك أمكنةٍ إذا لم أرضها =أو يعتلق بعض النفوس حمامها

بل أنت لا تدرين كم من ليلةٍ =طلقٍ لذيذٍ كهوها و ندامها

قد بت سامرها و غاية تاجرٍ =وافيت إذ رفعت و عز مدامها

أغلي السباء بكل أدكن عاتقٍ =أو جونةٍ قدحت و فض ختامها

بصبوحٍ صافيةٍ و جذب كرنيةٍ =بموترٍ تأتاله إبهامها

باكرت حاجتها الدجاج سجرةٍ =لأعل منها حين هيت نيامها

و غداةً ريحٍ قد وزعت وقرةٍ =قد أصبحت بيد الشمال زمامها

و لقد حميت الحي تحمل شكتي =فرطٌ و شاحي إذ غدوت لجامها

فعلوت مرتقباً على ذي هبوة =حرجٍ إلى أعلامهن قتامها

حتى إذا ألقت يداً في كافرٍ =و أجن عورات الثغور ظلامها

أسهلت و انتصبت كجذع منيفةٍ =جرداء يحصر دونها جرامها

رفعتها طرد النعام و شله =حتى إذا سخنت و خف عظامها

قلقت رحالتها و أسبل نحرها =و ابتل من زبد الحميم حزامها

ترقى و تطعن في العنان و تنتحي =ورد الحمامة إذ أجد حمامها

و كثيرةٍ غرباؤها مجهولةٍ =ترجى نوافلها و يخشى ذامها

غلبٍ تشذر بالذحول كأنها =جن البدي رواسياً أقدامها

أنكرت باطلها و بؤت بحقها =عندي و لم يفخر علي كرامها

و جزور أيسارٍ دعوت لحتفها =بمغالقٍ متشابهٍ أجسامها

أدعو بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ =بذلت لجيران الجميع لحامها

أدعو بهن لعاقرٍ أو مطفلٍ =بذلت لجيران الجميع لحامها

فالضيف و الجار الجنيب كأنما =هبطا بتالة مخصباً أهضامها

تأوي إلى الأطناب كل رذية =مثل البلية قالص أهدامها

‌ و يكللون إذا الرياح تناوحت =خلجاً تمد شوارعاً أيتامها

إنا إذا التقت المجامع لم يزل =منا لزاز عظيمةٍ جشامها

و مقسمٌ يعطي العشيرة حقها =ومغذمرٌ لحقٌوقها هضامها

فضلاً و ذو كرمٍ يعين على الندى =سمحٌ كسوب رغائبٍ غنامها

من معشرٍ سنت لهم آباؤهم =و لكل قومٍ سنةٌ و إمامها

لا يطبعون و لا يبور فعالهم =إذ لا يميل مع الهوى أحلامها

فاقنع بما قسم المليك فإنما =قسم الخلائق بيننا علامها

و إذا الأمانة قسمت في معشرٍ =أوفى بأوفر حظنا مسامها

فبنى لنا بيتاً رفيعاً سمكه =فسما إليه كهلها و غلامها

و هم السعاة إذا العشيرة أفظعت =و هم فوارسها و هم حكامها

و هم ربيعٌ للمجاور فيهم =و المرملات إذا تطاول عامها

‌و هم العشيرة أن يبطئ حاسدٌ =أو أن يميل مع العدو لئامها