الزقروطي
22-11-2002, 07:33 AM
ام تودع طفلها عند ذهابة الى المدرسة
بقلم: طلحة درويش
بني!
· استودعك الله أنت وزملائك وأنتم تتجهون إلى مدارسكم، حيث تشرفون على ما يسمى بالشوارع الالتفافية مثل شارع "60" وتعبرون الشوارع الاستيطانية الأخرى، وتتسلقون فوق المتاريس وأكوام التراب والصخور، وتخترقون حشود جنود الاحتلال وقواته ودباباته ومستوطنيه لتصلوا إلى مدارسكم.
· استودعكم الله وأنتم تقفون في خط المواجهة المتقدم مع الاحتلال يشاهدكم مئات الملايين من العرب والمسلمين فيزدادوا قوة ويعلنوا، نساء ورجالا، شيوخا وأطفالا، عن تطوعهم بالملايين للقتال بجانبكم على أرض الإسراء والمعراج.
بني!
· تتجه إلى مدرستك وأنت تتمنطق بحقيبتك المدرسية وتتسلح بالكتب والكلمات والحروف وتحمل قلم الرصاص الذي يعتبره جنود الاحتلال أشبه برشاش "500 أو 800"، ويعتبره فوهة للأسلحة العربية المكدسة على بعد مئات والآف الكيلومترات، تراقبك الدبابات المحتلة المتمركزة على قمم الجبال، كأنك محارب يتشبث بسلاحه وتتقدم إلى ساحة الوغى متثاقلا من كتبك الكثيرة، تفكر في وظيفتك البيتية التي لم تستطع حلها، ووضع لك جنود الاحتلال المتاريس والسواتر الترابية حتى يعيقوا تقدمك إلى مدرستك، واعتبروا أن مدرستك خندق لك يحاولوا ان يمنعوك من التمترس فيه كما هم يتمترسون ليراقبوك، ولكنك تنتصب على تلك المتاريس وتبدو من أصلب الرجال.
بني!
· تتناثر من حولك رصاصات الاحتلال ورصاصات المستوطنين. وأنت تنظر إليها وتتسابق إلى جمعها، وكأنها لعب تلهو بها، وتستمر في طريقك إلى مدرستك رافع الرأس ثابت الخطى، ويغمرك الاحتلال بقنابل الغاز، فتتغلب عليها بمنديلك المعطر الذي أعطتك إياه أمك وتستنشق قشر البصل الذي اقتلعته من حديقتك. وتتقدم إلى تلك القنابل الغازية المتدحرجة وتلتقفها وتلقيها عليهم، وتراهم يتقهقرون منها وهي منهم، ويهربون إلى الوراء.
بني!
· أراك عظيما وأنت تزور أصدقائك من جرحى الانتفاضة الذين أصيبوا أثناء تواجدهم على مقعد الدراسة او في ساحة المدرسة او أثناء ذهابهم او إيابهم، اراك تنظر إليهم تتأمل جراحهم، وتتألم من العصي التي يتكئون عليها لأنها لا تساعدهم للوصول إلى المدرسة للجلوس معك في الصف او التجول في ساحة المدرسة.
بني!
· أنت إنسان عظيم، يحشد لك الاحتلال مئات الجنود، والقناصة، وينصب على قمم الجبال المطلة على مدرستك الدبابات العسكرية المدرعة والمزودة بالمدافع والرشاشات والقنابل، فأنت تملك إرادة أقوى من قوتهم، فلا ترهبك تلك القوات والتحركات، وتجلس في صفك تتلقى دروسك، وجنود الاحتلال يقفون وراء نوافذ صفك يراقبونك، وأنت ببراءة ترفع لهم يدك النحيلة، شارة النصر، فيخافوا من شارة طفل يرفها بيد وباليد الأخرى يلهو يرسم دبابة محطمة تشتعل فيها النيران ويعلوها الدخان، وهم يحملون السلاح ويقذفوا عليك وابل قنابل غازاتهم، وأنت في صفك، في وطنك، في صمودك، في خندقك، لا بديل لك إلا ان تعيد قنابل غازاتهم عليهم وعلى
مستوطنيهم، وتراهم يتدحرجون ويهربون إلى أسفل شارع 60 الاحتلالي يطلبون النجدة والتعزيزات لطفل يطلق عليهم قذائف من حجارته، وهم يقوموا بإطلاق ما لديهم من رصاص مطاطي ومعدني وحي، ويمتد حقدهم لتصل رصاصاتهم وتخترق وتخرب خزانات المياه في مدرستك وخارجها، التي تغسل من مياهها أثار الدموع على وجنتيك من غازاتهم، وكذلك تقتل تلك الرصاصات الحاقدة حماماتك التي تحلق في سماء مدرستك اطمئنانا عليك، وكذلك تغتال تلك الرصاصات بعض الأغنام في مزرعتك حيث تمنحك حليبا طازجا كل يوم يقوي ساعديك، وتخترق تلك الرصاصات زجاج صفك وتحطمه كما حطمت زجاج المدرسة وزجاج البيوت الأخرى عدة مرات، حتى لا تصمد أمام برد الشتاء القارس والرياح العاصفة لتغادر خندقك وصفك كما يظنون.
بني!
· أسمعك تقول لزملائك ان الدبابات قامت بتخريب الآثار في "خربة باقوش" " وظهر الدير" و"خربة عليا" وكأنك تقول لزملائك: لا تخافوا أنهم راحلون كما رحل أصحاب تلك الآثار التي يقومون بتدميرها الآن، راحلون كما رحل التتار والمغول والصليبيين ونابليون، وأراك تنظر إلى قمم الجبال وكأنك تحارب بعيونك الجميلة البنية، وتتجاوز كل الإغلاقات وتحلق فوق كل "المحاسيم"، وتصبح نظراتك لمعان يخاف منه المعتدي وتصبح نبضات قلبك أقوى من دباباتهم، وتصبح سواعدك أقوى من رشاشاتهم ودباباتهم وطائراتهم، وتصبح صراراتك وحجارتك اللطيفة التي لا تتجاوز وزنها غرامات تخيفهم وكأنها قذائف أقوى من دباباتهم التي يتحصنون فيها وراء المتاريس والخنادق المحصنة وعلى قمم الجبال.
بني!
أنت قوي، فأنت تدرك ان البقاء على هذه الأرض المقدسة هو اختيار لك من الله لتكون من المرابطين
والمجاهدين في بيت المقدس، اختارك الله لأن تكون شهيدا تدافع عن الأقصى بروحك، ولتبقى روحك
ترفرف في سماء فلسطين وكأنها طائرة تقارع طائرات الاحتلال، قدرك أن تسيل دماؤك الطاهرة الزكية على روابي بيت المقدس مثلما سالت من الصحابة المجاهدين في الجيش العمري الذي وجدت أجسادهم مسجاة وبجانبها سلاحهم في مغارة في حقلك الذي تدافع عنه من هجمات المستوطنين، قدرك يا بني أن تسقط جريحا وتتمرغ على ثرى فلسطين، وترسم للمجاهدين من بعد الطريق الصحيح لتحرير الأرض والحفاظ عليها.
بني!
· لقد هدمت جرافات الاحتلال سور مدرستك في ليل مظلم خوفا من أن يراهم أحد، لقد اعترفوا بأنفسهم انهم يخافون النور، فهم يحاربون تواجدك في المدرسة، وهم يخافونك فأنت أقوى من صغار وكبار المستوطنين التائهين الذين يحرسونهم، حيث يشاهدونك تحارب المستوطنين المسلحين الخائفين منك ومن أمثالك.
بني!
· يسقط الشهداء من بين جموع أصدقائك وتجاوز عددهم في هبة الأقصى أكثر من 150 شهيدا من الأطفال، من الطلبة، تتبارزون في الشهادة على روابي فلسطين، يسقط منكم الجريح وينهض ليساعد أخاه الجريح فيسقط الاثنين شهداء يجسدون شهداء معركة اليرموك وما بعدها وما قبلها من غزوات ومعارك بطولية.
بني!
· إفرح أفراحا لا نهاية لها، فقد بشر بك النبي محمد عليه السلام، وقال أن إيمانك بالحق يفوق إيمان 40 من الصحابة، فأنت تقاتل بإيمانك ولا تجد من يساعدك تصمد وتجرح وتستشهد، تجوع وتعطش، يحاصرك الأعداء فتتغلب على حصارهم، يردموا طريقك ويجرفوها ويحولوها اخاديد فتجتازها وتحولها قبورا لهم.
بقلم: طلحة درويش
بني!
· استودعك الله أنت وزملائك وأنتم تتجهون إلى مدارسكم، حيث تشرفون على ما يسمى بالشوارع الالتفافية مثل شارع "60" وتعبرون الشوارع الاستيطانية الأخرى، وتتسلقون فوق المتاريس وأكوام التراب والصخور، وتخترقون حشود جنود الاحتلال وقواته ودباباته ومستوطنيه لتصلوا إلى مدارسكم.
· استودعكم الله وأنتم تقفون في خط المواجهة المتقدم مع الاحتلال يشاهدكم مئات الملايين من العرب والمسلمين فيزدادوا قوة ويعلنوا، نساء ورجالا، شيوخا وأطفالا، عن تطوعهم بالملايين للقتال بجانبكم على أرض الإسراء والمعراج.
بني!
· تتجه إلى مدرستك وأنت تتمنطق بحقيبتك المدرسية وتتسلح بالكتب والكلمات والحروف وتحمل قلم الرصاص الذي يعتبره جنود الاحتلال أشبه برشاش "500 أو 800"، ويعتبره فوهة للأسلحة العربية المكدسة على بعد مئات والآف الكيلومترات، تراقبك الدبابات المحتلة المتمركزة على قمم الجبال، كأنك محارب يتشبث بسلاحه وتتقدم إلى ساحة الوغى متثاقلا من كتبك الكثيرة، تفكر في وظيفتك البيتية التي لم تستطع حلها، ووضع لك جنود الاحتلال المتاريس والسواتر الترابية حتى يعيقوا تقدمك إلى مدرستك، واعتبروا أن مدرستك خندق لك يحاولوا ان يمنعوك من التمترس فيه كما هم يتمترسون ليراقبوك، ولكنك تنتصب على تلك المتاريس وتبدو من أصلب الرجال.
بني!
· تتناثر من حولك رصاصات الاحتلال ورصاصات المستوطنين. وأنت تنظر إليها وتتسابق إلى جمعها، وكأنها لعب تلهو بها، وتستمر في طريقك إلى مدرستك رافع الرأس ثابت الخطى، ويغمرك الاحتلال بقنابل الغاز، فتتغلب عليها بمنديلك المعطر الذي أعطتك إياه أمك وتستنشق قشر البصل الذي اقتلعته من حديقتك. وتتقدم إلى تلك القنابل الغازية المتدحرجة وتلتقفها وتلقيها عليهم، وتراهم يتقهقرون منها وهي منهم، ويهربون إلى الوراء.
بني!
· أراك عظيما وأنت تزور أصدقائك من جرحى الانتفاضة الذين أصيبوا أثناء تواجدهم على مقعد الدراسة او في ساحة المدرسة او أثناء ذهابهم او إيابهم، اراك تنظر إليهم تتأمل جراحهم، وتتألم من العصي التي يتكئون عليها لأنها لا تساعدهم للوصول إلى المدرسة للجلوس معك في الصف او التجول في ساحة المدرسة.
بني!
· أنت إنسان عظيم، يحشد لك الاحتلال مئات الجنود، والقناصة، وينصب على قمم الجبال المطلة على مدرستك الدبابات العسكرية المدرعة والمزودة بالمدافع والرشاشات والقنابل، فأنت تملك إرادة أقوى من قوتهم، فلا ترهبك تلك القوات والتحركات، وتجلس في صفك تتلقى دروسك، وجنود الاحتلال يقفون وراء نوافذ صفك يراقبونك، وأنت ببراءة ترفع لهم يدك النحيلة، شارة النصر، فيخافوا من شارة طفل يرفها بيد وباليد الأخرى يلهو يرسم دبابة محطمة تشتعل فيها النيران ويعلوها الدخان، وهم يحملون السلاح ويقذفوا عليك وابل قنابل غازاتهم، وأنت في صفك، في وطنك، في صمودك، في خندقك، لا بديل لك إلا ان تعيد قنابل غازاتهم عليهم وعلى
مستوطنيهم، وتراهم يتدحرجون ويهربون إلى أسفل شارع 60 الاحتلالي يطلبون النجدة والتعزيزات لطفل يطلق عليهم قذائف من حجارته، وهم يقوموا بإطلاق ما لديهم من رصاص مطاطي ومعدني وحي، ويمتد حقدهم لتصل رصاصاتهم وتخترق وتخرب خزانات المياه في مدرستك وخارجها، التي تغسل من مياهها أثار الدموع على وجنتيك من غازاتهم، وكذلك تقتل تلك الرصاصات الحاقدة حماماتك التي تحلق في سماء مدرستك اطمئنانا عليك، وكذلك تغتال تلك الرصاصات بعض الأغنام في مزرعتك حيث تمنحك حليبا طازجا كل يوم يقوي ساعديك، وتخترق تلك الرصاصات زجاج صفك وتحطمه كما حطمت زجاج المدرسة وزجاج البيوت الأخرى عدة مرات، حتى لا تصمد أمام برد الشتاء القارس والرياح العاصفة لتغادر خندقك وصفك كما يظنون.
بني!
· أسمعك تقول لزملائك ان الدبابات قامت بتخريب الآثار في "خربة باقوش" " وظهر الدير" و"خربة عليا" وكأنك تقول لزملائك: لا تخافوا أنهم راحلون كما رحل أصحاب تلك الآثار التي يقومون بتدميرها الآن، راحلون كما رحل التتار والمغول والصليبيين ونابليون، وأراك تنظر إلى قمم الجبال وكأنك تحارب بعيونك الجميلة البنية، وتتجاوز كل الإغلاقات وتحلق فوق كل "المحاسيم"، وتصبح نظراتك لمعان يخاف منه المعتدي وتصبح نبضات قلبك أقوى من دباباتهم، وتصبح سواعدك أقوى من رشاشاتهم ودباباتهم وطائراتهم، وتصبح صراراتك وحجارتك اللطيفة التي لا تتجاوز وزنها غرامات تخيفهم وكأنها قذائف أقوى من دباباتهم التي يتحصنون فيها وراء المتاريس والخنادق المحصنة وعلى قمم الجبال.
بني!
أنت قوي، فأنت تدرك ان البقاء على هذه الأرض المقدسة هو اختيار لك من الله لتكون من المرابطين
والمجاهدين في بيت المقدس، اختارك الله لأن تكون شهيدا تدافع عن الأقصى بروحك، ولتبقى روحك
ترفرف في سماء فلسطين وكأنها طائرة تقارع طائرات الاحتلال، قدرك أن تسيل دماؤك الطاهرة الزكية على روابي بيت المقدس مثلما سالت من الصحابة المجاهدين في الجيش العمري الذي وجدت أجسادهم مسجاة وبجانبها سلاحهم في مغارة في حقلك الذي تدافع عنه من هجمات المستوطنين، قدرك يا بني أن تسقط جريحا وتتمرغ على ثرى فلسطين، وترسم للمجاهدين من بعد الطريق الصحيح لتحرير الأرض والحفاظ عليها.
بني!
· لقد هدمت جرافات الاحتلال سور مدرستك في ليل مظلم خوفا من أن يراهم أحد، لقد اعترفوا بأنفسهم انهم يخافون النور، فهم يحاربون تواجدك في المدرسة، وهم يخافونك فأنت أقوى من صغار وكبار المستوطنين التائهين الذين يحرسونهم، حيث يشاهدونك تحارب المستوطنين المسلحين الخائفين منك ومن أمثالك.
بني!
· يسقط الشهداء من بين جموع أصدقائك وتجاوز عددهم في هبة الأقصى أكثر من 150 شهيدا من الأطفال، من الطلبة، تتبارزون في الشهادة على روابي فلسطين، يسقط منكم الجريح وينهض ليساعد أخاه الجريح فيسقط الاثنين شهداء يجسدون شهداء معركة اليرموك وما بعدها وما قبلها من غزوات ومعارك بطولية.
بني!
· إفرح أفراحا لا نهاية لها، فقد بشر بك النبي محمد عليه السلام، وقال أن إيمانك بالحق يفوق إيمان 40 من الصحابة، فأنت تقاتل بإيمانك ولا تجد من يساعدك تصمد وتجرح وتستشهد، تجوع وتعطش، يحاصرك الأعداء فتتغلب على حصارهم، يردموا طريقك ويجرفوها ويحولوها اخاديد فتجتازها وتحولها قبورا لهم.