عامر الشمري
23-02-2004, 01:00 PM
الى امي.. مع كل الحب
القلب..
أوسع من محيطات الكون
واليد..هي كل الدفء والحنان
وعيناك يا امي،
هما دوما حارستاي،
أما البعد .... فهو يا أمي عذاب.
أفتقدك...
افتقد الدعوات.. والاماني ..واللهفة،
افتقد الحضن .. والدفء.... والقهوة
غربتي اتعبتني يا اماه
فاستعيديني لحضنك .. ولو لحظة..
ذات يوم غربة .. كتبت لامي كلمات .. اكتبها اليوم مجددا.. وانا اطبع قبلة على جبين كل ام ..
وأقول لكم يا أحبتي .. لا توقتوا نبض قلوبكم على تواريخ ابتدعوها ،
بل اعمروا قلوبكم بالمحبة والبر ..ولنكن مع امهاتنا كما كٌنّ لنا.
كل يوم وامهاتنا بخير
وكل يوم ونحن أحنّ وأبر...
كرنفال احتفالي غامر.. ولكنه سرعان ما ينتهي بانتهاء امسية العيد..لتتراجع الامهات الى زوايا النسيان، ويعود الابناء الى دوامات حياتهم ..وتسدل الستائر على مشهد الامهات اللواتي حظين بيوم استثنائي ، لتعود الامهات بعده للانطواء على انفسهن وعلى احزانهن.. وعلى خيبة املهن بالأبناء الذين استطاعوا أن يرتبوا أولوياتهم ولمرة واحدة....
ولكنهن مع ذلك كله راضيات بل وقنوعات بشكل غير اعتيادي ، حتى أن فتات الحب هذه هي أكثر من كافية بالنسبة لهن؛ فهن لم يعتدن أبدا الأخذ ..بل ولا يطلبنه..؛ هن مكرسات للعطاء بمجرد أن يبدا الجنين يدب في الاحشاء...
كلماتي هذه هي تحية حب صامتة لامي.. تلك الرائعة ...
لقد استطاعت امي- تماما كما استطاعت امك وأمهات العالم- ان يربيننا لنكون "انا" و"انت"
انها كلمات لكل ام ناضلت وحفرت الصخر فقط لتبني لابنائها مكانة عليّة وترقب منجزاتهم بعيون الفخر " بهذا الكائن" الذي هو "ابن بطنها" ونتاج تربيتها..
إنها كلمات لكل ام فُجعت في وليدها ولكنها أبدا لم تتخل عن حلم ان تصبح ام..فقط لتحجز لنفسها مكانا في الجنة كتب عليه انه حصر على الامهات الصابرات ...
إنها لكل ام تعبت ..وذوت ولم يجد ابناؤها حرجا من القائها في زاوية الاهمال ..ولم يجدوا في قلوبهم لها متسعا ..فتركوها لدار المسنين ..! ولكنها لاتتوقف عن الدعاء بأن يهديهم الله ..ليس خوفا على نفسها ؛وانما شفقة عليهم من غضب الله...
انها لكل ام حاربتها الدنيا واشهرت في وجهها كل اسلحتها... ولكنها صمدت وحمت بيتها من كل الرياح ..
فأنجزت مهمتها ثم نامت قريرة العين..
انها لكل ام غاب عنها شريك عمرها وتركها وحيدة مع اطفالها فاحتضنتهم كما ينبغي لأم تدرك معنى لحظاتها معهم..وما فرطت بهم او بنفسها..
انها للدموع الحاضرة دوما في ماّقي الامهات فرحا بنجاح الاطفال ..واجتيازهم عتبات الطفولة..
انها لكل ام من امهاتنا في فلسطين ...جاءها نبأ استشهاد طفلها" الحبيب"
،فبكت دمعتين ..و احتسبت ..ثم اطلقت " زغرودتها" تزفه الى الجنة.....
انها كلمات لأمي ... تلك الصابرة....
عامر الشمري
القلب..
أوسع من محيطات الكون
واليد..هي كل الدفء والحنان
وعيناك يا امي،
هما دوما حارستاي،
أما البعد .... فهو يا أمي عذاب.
أفتقدك...
افتقد الدعوات.. والاماني ..واللهفة،
افتقد الحضن .. والدفء.... والقهوة
غربتي اتعبتني يا اماه
فاستعيديني لحضنك .. ولو لحظة..
ذات يوم غربة .. كتبت لامي كلمات .. اكتبها اليوم مجددا.. وانا اطبع قبلة على جبين كل ام ..
وأقول لكم يا أحبتي .. لا توقتوا نبض قلوبكم على تواريخ ابتدعوها ،
بل اعمروا قلوبكم بالمحبة والبر ..ولنكن مع امهاتنا كما كٌنّ لنا.
كل يوم وامهاتنا بخير
وكل يوم ونحن أحنّ وأبر...
كرنفال احتفالي غامر.. ولكنه سرعان ما ينتهي بانتهاء امسية العيد..لتتراجع الامهات الى زوايا النسيان، ويعود الابناء الى دوامات حياتهم ..وتسدل الستائر على مشهد الامهات اللواتي حظين بيوم استثنائي ، لتعود الامهات بعده للانطواء على انفسهن وعلى احزانهن.. وعلى خيبة املهن بالأبناء الذين استطاعوا أن يرتبوا أولوياتهم ولمرة واحدة....
ولكنهن مع ذلك كله راضيات بل وقنوعات بشكل غير اعتيادي ، حتى أن فتات الحب هذه هي أكثر من كافية بالنسبة لهن؛ فهن لم يعتدن أبدا الأخذ ..بل ولا يطلبنه..؛ هن مكرسات للعطاء بمجرد أن يبدا الجنين يدب في الاحشاء...
كلماتي هذه هي تحية حب صامتة لامي.. تلك الرائعة ...
لقد استطاعت امي- تماما كما استطاعت امك وأمهات العالم- ان يربيننا لنكون "انا" و"انت"
انها كلمات لكل ام ناضلت وحفرت الصخر فقط لتبني لابنائها مكانة عليّة وترقب منجزاتهم بعيون الفخر " بهذا الكائن" الذي هو "ابن بطنها" ونتاج تربيتها..
إنها كلمات لكل ام فُجعت في وليدها ولكنها أبدا لم تتخل عن حلم ان تصبح ام..فقط لتحجز لنفسها مكانا في الجنة كتب عليه انه حصر على الامهات الصابرات ...
إنها لكل ام تعبت ..وذوت ولم يجد ابناؤها حرجا من القائها في زاوية الاهمال ..ولم يجدوا في قلوبهم لها متسعا ..فتركوها لدار المسنين ..! ولكنها لاتتوقف عن الدعاء بأن يهديهم الله ..ليس خوفا على نفسها ؛وانما شفقة عليهم من غضب الله...
انها لكل ام حاربتها الدنيا واشهرت في وجهها كل اسلحتها... ولكنها صمدت وحمت بيتها من كل الرياح ..
فأنجزت مهمتها ثم نامت قريرة العين..
انها لكل ام غاب عنها شريك عمرها وتركها وحيدة مع اطفالها فاحتضنتهم كما ينبغي لأم تدرك معنى لحظاتها معهم..وما فرطت بهم او بنفسها..
انها للدموع الحاضرة دوما في ماّقي الامهات فرحا بنجاح الاطفال ..واجتيازهم عتبات الطفولة..
انها لكل ام من امهاتنا في فلسطين ...جاءها نبأ استشهاد طفلها" الحبيب"
،فبكت دمعتين ..و احتسبت ..ثم اطلقت " زغرودتها" تزفه الى الجنة.....
انها كلمات لأمي ... تلك الصابرة....
عامر الشمري