الوحداني
07-10-2002, 06:04 PM
الجنس اللطيف لا يحتاج إلى محامي
نواف بن إبراهيم الدبيخي الخالدي أحد أهم الأسماء الشعرية في الخليج ثقافةً وشعراً.. استطعنا إجراء أول لقاء صحفي معه، وخرجنا بشاعر لا يجامل حتى نفسه تحدث لنا عن أسرار يكشفها ويطرحها لأول مرة.. ببساطة جمعناكم به شخصياً بعدما اجتمعنا به معكم من خلال قصائده الرائعة.. فماذا أخرج لنا من جعبته؟
ج
س
س ^ تجربتك الشعرية لها عدة محاور.. متى كتبت القصيدة ؟ وما هي المراحل التي مرت بها تجربة نواف الدبيخي الشعرية ؟
ج - كنت أعيش قصة حب في الثامنة من عمري "تخيل!!".. وأذكر أني كتبت آنذاك أبياتاً بالفصحى منها: "نما بقلبي حبها .. بين الحدائق كالشجر/ ولست أدري من متى .. ولا متى أجني الثمر"، وأخذت أكتب بين الحين والآخر أشياء كنت أعتبرها شعراً، ثم انقسمت نفسي بين ثلاثة هي: الشعر والخط والرسم.. حتى بلغت الرابعة عشرة من عمري.. فكتبت أول قصيدة مكتملة العناصر الفنية.. وكانت تقليدية الملامح إلى حدٍ كبير.. إلى أن كتبت قصيدة «المكان أضيق من حدود المكان .. والزمان أطول من سنين الزمان»، والتي اكتشفت من خلالها مناطق جديدة في إمكانياتي الشعرية، وبدأت تظهر لدي ملامح الجرأة اللفظية. ولم يكن أحد يعرف أني أكتب آنذاك.. حتى كتبت قصيدة "بسمة أمل" التي تتناول قضية إنسانية حدثت آنذاك واشتهرت عبر أغنية "يا مدعي القول" التي غنتها رباب.. فانتشرت قصيدتي، وانكشف أمري على نطاق واسع. ثم توالت اكتشافاتي اللغوية والشعرية، فمررت بعدة مراحل ونقاط تحول من أهمها: قصيدة "عناد الريح" و"إنسان" و"انتظار" و"أنا وأنتِ وغضب" و"حبيبتي" و"خدود الخوخ" و"ليلة العتق".. وإن كنت في الواقع أعتبر كل قصيدة مرحلة بحد ذاتها.
س ^ منذ بدأت الكتابة وأنت تكتب وتنشر باسم "غريب الروح".. لماذا اخترت هذا الاسم؟ ولماذا كشفت عن اسمك الحقيقي بطريقة غير ملفتة للنظر أضاعت رصيد غريب الروح من الشهرة والجمهور؟
ج غريب الروح لم يكن اسماً مستعاراً اخترته لأكتب به.. إنما هو حالة كنت أعيشها ولا زلت، اكتشفت مبكراً أن اسمها "غربة الروح". وأنا لم أكشف عن اسمي بنفسي، إنما كان لذلك قصة حدثت أثناء حرب الخليج الثانية عندما كتبت نصين وطنيين نشر أحدهما في جريدة الرياض والآخر عرض بطريقة الفيديو كليب في التلفزيون السعودي، وقد اخترت آنذاك أن يظهرا باسمي الحقيقي بدون الإشارة لغريب الروح، لأن الغناء للوطن شرف أردت أن ينسب لي كمواطن باسمي الحقيقي لا المستعار.. وقد أثار هذا الأمر الأخ الصحفي عبد الرحمن بحير، الذي اعتقد أني قد أخليت بالتزامي الأدبي معه بكشف اسمي في لقاء ينشره في صفحته "سوالف ليل"، فنشر لي قصيدة ربط في مقدمتها بين نواف الدبيخي وغريب الروح..وعندما عاتبته اقترح أن نسرع في إجراء اللقاء ليصبح الكشف رسمياً، فاعتذرت.
SIZE=3]س من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ [/SIZE]
ج هذا سؤال أحب إجابته، فأصحاب الفضل بعد الله هم شقيقاتي الثلاث، وغضب والدتي حفظها الله علي عندما أطيل السهر في الكتابة، وبسمة جدتي أطال الله عمرها عندما تسمع مني قصيدة.. وهزة رأس والدي سلمه الله عندما ألقي قصيدة في مجلسه ، إضافة إلى قراءاتي الواسعة في الشعر واستماعي إليه، ومخالطة أهله .
س تتخصص في إدارة الأعمال والتسويق، وتعمل في القطاع المصرفي، وتدير أعمالاً خاصة، وتواصل دراساتك، وتكتب الشعر.. ألا تشعر بانفصام في الشخصية ؟!
ج هناك فرق كبير بين المهنة والهواية.. فليس من الضروري أن تتفرغ للشعر لتصبح شاعراً مبدعاً.. بل على العكس يجب أن تنغمس في الحياة بكل تفاصيلها لتستطيع الكتابة عنها بتفاصيلها، ولتصبح أكثر إثراء وملامسةً للواقع. أنا أظن أن الشاعر الذي يترك عمله ويتفرغ للشعر ليس شاعراً، بل هو مرتزق، وأنا لست كذلك ولله الحمد.
س تكتب في مواضع كثيرة .. هل هذه محاولة لتسويق نفسك ؟
ج - لا أسوق نفسي.. رغم أني متخصص في التسويق.. إلا أنني أؤمن بأن على الشاعر الحقيقي أن يتفاعل مع الحياة بكل عناصرها ومعطياتها. وإذا استعرنا مفهوم "مدرسة النظم" في علم الإدارة، التي تقول أن كل شيء يقوم على نظام يتكون من ثلاثة عناصر: المدخلات ، العمليات، المخرجات .. فإن الشعر يعتمد في كينونته على مدخلات بيئية وحياتية تمر بعمليات ذهنية تعتمد في تفسيرها الأشياء على منطق الشعر.. من هذا نفهم اتجاه الشاعر إلى الكتابة في مواضيع كثيرة.. فالحياة مليئة بالأشياء.. وليس حباً وغزلاً فقط .
س ^ متى بدأت علاقتك بالإعلام والنشر، ولماذا هذا التذبذب في العلاقة ؟
ج - بدأت علاقتي بالإعلام والنشر في عام 1986م بقصيدة "جهاتهم أربع" التي نشرت في جريدة السياسة الكويتية.. وقد أثارت تلك القصيدة اهتمام الكثير، بمن فيهم محرر الصفحة الأخ الشاعر ناصر السبيعي، الأمر الذي حدا به أن يعرض علي مشروع النجومية الأول في ساحة الشعر بثنائية مع الشاعر مساعد الرشيدي.. ولكني لم أستجب لهذا العرض بالشكل الذي كانوا يريدونه فأسقطت بعد عدة أشهر من بداية المشروع . أما أسباب تذبذب علاقتي بالإعلام خلال الستة عشر عاماً الماضية فكثيرة.. أهمها أن مشروعي شعري أدبي وليس إعلامياً.. كذلك كنت أتعمد الغياب أحياناً للتعبير أدبياً عن مواقفي تجاه بعض ما يدور في ساحة الشعر.. أضف إلى ذلك كثرة مشاغلي ومسؤولياتي .
س ^ كثير من الشعراء ظهروا بعدك وحققوا انتشاراً وشهرة أكثر منك .. ما السبب ؟
ج - أولاً "من حصل شيء يستاهله".. ثانياً، وكما ذكرت آنفاً أن مشروعي الذي أعمل من أجله هو تحقيق إنجاز شعري أدبي، ولا اهتم كثيراً بالبعد الإعلامي لهذا المشروع كغيري من الذين يتكلمون عن شعرهم أكثر مما يكتبونه، و"ينتخون" ببعضهم، ويضعون خططاً للانتشار، ويخسرون الكثير من وقتهم وأموالهم، وأشياء أخرى من أجل الشهرة.. أنا وأنت والكثير نعرف الكثير ونعرف كيف وصل "بعض" هؤلاء، ولكننا إما لا نريد أو لا نستطيع التكلم!!
س ^ طوال تجربتك الشعرية الطويلة كنت ترفض جميع اللقاءات التي تعرض عليك من قبل وسائل الإعلام المختلفة .. فما الذي أقنعك بهذا اللقاء ؟
ج - بلاك نشبت فيني.."قالها ضاحكاً". الواقع أني رجل مبدأ، وأعبر عن مبادئي بمواقفي.. فعندما لا أحترم مطبوعة أو محرراً ما بسبب ما فأني أعتذر عن التعامل معه. أضف إلى ذلك أني حاولت خلال السنوات الماضية أن أقصر علاقتي مع الإعلام في قصيدتي فقط لاعتقادي بأن أكثر ما يهم القراء في الشاعر هو قصيدته، ولرغبتي أيضاً في أن تحدد قصيدتي مكانتي الشعرية والإعلامية بدون استخدام أي مؤثر آخر من قبلي مثل اللقاءات أو المقالات أو غيرها.
اخواني الاعزاء انتظرو البقيه من القاء
نواف بن إبراهيم الدبيخي الخالدي أحد أهم الأسماء الشعرية في الخليج ثقافةً وشعراً.. استطعنا إجراء أول لقاء صحفي معه، وخرجنا بشاعر لا يجامل حتى نفسه تحدث لنا عن أسرار يكشفها ويطرحها لأول مرة.. ببساطة جمعناكم به شخصياً بعدما اجتمعنا به معكم من خلال قصائده الرائعة.. فماذا أخرج لنا من جعبته؟
ج
س
س ^ تجربتك الشعرية لها عدة محاور.. متى كتبت القصيدة ؟ وما هي المراحل التي مرت بها تجربة نواف الدبيخي الشعرية ؟
ج - كنت أعيش قصة حب في الثامنة من عمري "تخيل!!".. وأذكر أني كتبت آنذاك أبياتاً بالفصحى منها: "نما بقلبي حبها .. بين الحدائق كالشجر/ ولست أدري من متى .. ولا متى أجني الثمر"، وأخذت أكتب بين الحين والآخر أشياء كنت أعتبرها شعراً، ثم انقسمت نفسي بين ثلاثة هي: الشعر والخط والرسم.. حتى بلغت الرابعة عشرة من عمري.. فكتبت أول قصيدة مكتملة العناصر الفنية.. وكانت تقليدية الملامح إلى حدٍ كبير.. إلى أن كتبت قصيدة «المكان أضيق من حدود المكان .. والزمان أطول من سنين الزمان»، والتي اكتشفت من خلالها مناطق جديدة في إمكانياتي الشعرية، وبدأت تظهر لدي ملامح الجرأة اللفظية. ولم يكن أحد يعرف أني أكتب آنذاك.. حتى كتبت قصيدة "بسمة أمل" التي تتناول قضية إنسانية حدثت آنذاك واشتهرت عبر أغنية "يا مدعي القول" التي غنتها رباب.. فانتشرت قصيدتي، وانكشف أمري على نطاق واسع. ثم توالت اكتشافاتي اللغوية والشعرية، فمررت بعدة مراحل ونقاط تحول من أهمها: قصيدة "عناد الريح" و"إنسان" و"انتظار" و"أنا وأنتِ وغضب" و"حبيبتي" و"خدود الخوخ" و"ليلة العتق".. وإن كنت في الواقع أعتبر كل قصيدة مرحلة بحد ذاتها.
س ^ منذ بدأت الكتابة وأنت تكتب وتنشر باسم "غريب الروح".. لماذا اخترت هذا الاسم؟ ولماذا كشفت عن اسمك الحقيقي بطريقة غير ملفتة للنظر أضاعت رصيد غريب الروح من الشهرة والجمهور؟
ج غريب الروح لم يكن اسماً مستعاراً اخترته لأكتب به.. إنما هو حالة كنت أعيشها ولا زلت، اكتشفت مبكراً أن اسمها "غربة الروح". وأنا لم أكشف عن اسمي بنفسي، إنما كان لذلك قصة حدثت أثناء حرب الخليج الثانية عندما كتبت نصين وطنيين نشر أحدهما في جريدة الرياض والآخر عرض بطريقة الفيديو كليب في التلفزيون السعودي، وقد اخترت آنذاك أن يظهرا باسمي الحقيقي بدون الإشارة لغريب الروح، لأن الغناء للوطن شرف أردت أن ينسب لي كمواطن باسمي الحقيقي لا المستعار.. وقد أثار هذا الأمر الأخ الصحفي عبد الرحمن بحير، الذي اعتقد أني قد أخليت بالتزامي الأدبي معه بكشف اسمي في لقاء ينشره في صفحته "سوالف ليل"، فنشر لي قصيدة ربط في مقدمتها بين نواف الدبيخي وغريب الروح..وعندما عاتبته اقترح أن نسرع في إجراء اللقاء ليصبح الكشف رسمياً، فاعتذرت.
SIZE=3]س من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ من هو صاحب الفضل في صقل ودعم تجربتك الشعرية؟ [/SIZE]
ج هذا سؤال أحب إجابته، فأصحاب الفضل بعد الله هم شقيقاتي الثلاث، وغضب والدتي حفظها الله علي عندما أطيل السهر في الكتابة، وبسمة جدتي أطال الله عمرها عندما تسمع مني قصيدة.. وهزة رأس والدي سلمه الله عندما ألقي قصيدة في مجلسه ، إضافة إلى قراءاتي الواسعة في الشعر واستماعي إليه، ومخالطة أهله .
س تتخصص في إدارة الأعمال والتسويق، وتعمل في القطاع المصرفي، وتدير أعمالاً خاصة، وتواصل دراساتك، وتكتب الشعر.. ألا تشعر بانفصام في الشخصية ؟!
ج هناك فرق كبير بين المهنة والهواية.. فليس من الضروري أن تتفرغ للشعر لتصبح شاعراً مبدعاً.. بل على العكس يجب أن تنغمس في الحياة بكل تفاصيلها لتستطيع الكتابة عنها بتفاصيلها، ولتصبح أكثر إثراء وملامسةً للواقع. أنا أظن أن الشاعر الذي يترك عمله ويتفرغ للشعر ليس شاعراً، بل هو مرتزق، وأنا لست كذلك ولله الحمد.
س تكتب في مواضع كثيرة .. هل هذه محاولة لتسويق نفسك ؟
ج - لا أسوق نفسي.. رغم أني متخصص في التسويق.. إلا أنني أؤمن بأن على الشاعر الحقيقي أن يتفاعل مع الحياة بكل عناصرها ومعطياتها. وإذا استعرنا مفهوم "مدرسة النظم" في علم الإدارة، التي تقول أن كل شيء يقوم على نظام يتكون من ثلاثة عناصر: المدخلات ، العمليات، المخرجات .. فإن الشعر يعتمد في كينونته على مدخلات بيئية وحياتية تمر بعمليات ذهنية تعتمد في تفسيرها الأشياء على منطق الشعر.. من هذا نفهم اتجاه الشاعر إلى الكتابة في مواضيع كثيرة.. فالحياة مليئة بالأشياء.. وليس حباً وغزلاً فقط .
س ^ متى بدأت علاقتك بالإعلام والنشر، ولماذا هذا التذبذب في العلاقة ؟
ج - بدأت علاقتي بالإعلام والنشر في عام 1986م بقصيدة "جهاتهم أربع" التي نشرت في جريدة السياسة الكويتية.. وقد أثارت تلك القصيدة اهتمام الكثير، بمن فيهم محرر الصفحة الأخ الشاعر ناصر السبيعي، الأمر الذي حدا به أن يعرض علي مشروع النجومية الأول في ساحة الشعر بثنائية مع الشاعر مساعد الرشيدي.. ولكني لم أستجب لهذا العرض بالشكل الذي كانوا يريدونه فأسقطت بعد عدة أشهر من بداية المشروع . أما أسباب تذبذب علاقتي بالإعلام خلال الستة عشر عاماً الماضية فكثيرة.. أهمها أن مشروعي شعري أدبي وليس إعلامياً.. كذلك كنت أتعمد الغياب أحياناً للتعبير أدبياً عن مواقفي تجاه بعض ما يدور في ساحة الشعر.. أضف إلى ذلك كثرة مشاغلي ومسؤولياتي .
س ^ كثير من الشعراء ظهروا بعدك وحققوا انتشاراً وشهرة أكثر منك .. ما السبب ؟
ج - أولاً "من حصل شيء يستاهله".. ثانياً، وكما ذكرت آنفاً أن مشروعي الذي أعمل من أجله هو تحقيق إنجاز شعري أدبي، ولا اهتم كثيراً بالبعد الإعلامي لهذا المشروع كغيري من الذين يتكلمون عن شعرهم أكثر مما يكتبونه، و"ينتخون" ببعضهم، ويضعون خططاً للانتشار، ويخسرون الكثير من وقتهم وأموالهم، وأشياء أخرى من أجل الشهرة.. أنا وأنت والكثير نعرف الكثير ونعرف كيف وصل "بعض" هؤلاء، ولكننا إما لا نريد أو لا نستطيع التكلم!!
س ^ طوال تجربتك الشعرية الطويلة كنت ترفض جميع اللقاءات التي تعرض عليك من قبل وسائل الإعلام المختلفة .. فما الذي أقنعك بهذا اللقاء ؟
ج - بلاك نشبت فيني.."قالها ضاحكاً". الواقع أني رجل مبدأ، وأعبر عن مبادئي بمواقفي.. فعندما لا أحترم مطبوعة أو محرراً ما بسبب ما فأني أعتذر عن التعامل معه. أضف إلى ذلك أني حاولت خلال السنوات الماضية أن أقصر علاقتي مع الإعلام في قصيدتي فقط لاعتقادي بأن أكثر ما يهم القراء في الشاعر هو قصيدته، ولرغبتي أيضاً في أن تحدد قصيدتي مكانتي الشعرية والإعلامية بدون استخدام أي مؤثر آخر من قبلي مثل اللقاءات أو المقالات أو غيرها.
اخواني الاعزاء انتظرو البقيه من القاء